🟤🟠 عقدة التفاخر ب ” الدكتوراه” .. كيف تحول التباهي بالألقاب في جامعاتنا إلى ظاهرة مرضية..

محمد مومن12 مارس 2024آخر تحديث :
🟤🟠 عقدة التفاخر ب ” الدكتوراه” .. كيف تحول التباهي بالألقاب في جامعاتنا إلى ظاهرة مرضية..

اخبار المهاجر/ابراهيم اشويبة

في الكثير من الجامعات بالدول المتقدمة، يرتبط العلم والمعرفة بالتواضع وحيث يكون أساس التفاضل هو ما ينتجه الباحثون من بحوث علمية وما يقدمونه البشرية من علوم وأبحاث، ونادرا ما نجد أستاذا أو باحثا يصر على مناداته بلقب دكتور أو أستاذ…

بالمقابل نلاحظ في الكثير من جامعاتنا العربية هوسا مبالغا فيه بالألقاب الأكاديمية، حيث توزع ألقاب الأستاذ والدكتور والشيخ والباحث يمينا و شمالا حتى دون الحصول على أي شواهد أو ديبلومات..

باحثون كثر تحدثوا في هذا الموضوع، ضمنهم الكاتب والاعلامي السعودي عبد الله المغلوت الذي قال في أحد مقالاته:

“أذكر ذات مرة أن مشرفي الدراسي في مرحلة الدكتوراه في بريطانيا رفض أن أناديه بلقب الدكتور، مشيرا إلى أن اللقب ينبغي أن يكون مرتبطا بالأوراق والملتقيات العلمية، بحسب رأيه.

كل ما أتمناه أن تنتقل هذه الرؤية إلى أروقة جامعاتنا العربية، وأن تزول الحواجز والألقاب بين الأساتذة والطلاب.

لا نقلل من أهمية وجدارة أساتذتنا بأي لقب أكاديمي ينالونه. ولكن لا يجوز أن يكون اللقب هو الهاجس والطموح. ولا أن يكون هو مصدر الفخر والاعتزاز.

إن النجاح الحقيقي لأي أستاذ جامعي ليس في عدد المرات التي ينادى فيها بلقب دكتور، بل في عدد الأبحاث التي أنجزها، وعدد الطلاب الذين تعلموا على يديه وتفوقوا.

الدكتور الحقيقي لا ينتظر من الآخرين مناداته بلقب دكتور، لأنهم سيمطرونه به من تلقاء أنفسهم؛ تعبيرا عن امتنانهم ومحبتهم وتقديرهم، لدوره ووعيه وقربه ودعمه، وليس خوفا منه أو رهبة.

إذا لم تمنح “الدال” صاحبها تواضعا، فعليه إعادة النظر في تلك الشهادة، التي يجب أن تجعله أكثر تصالحا مع الآراء الأخرى، وأكثر لينا وتسامحا. “

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة