المغرب يغزو أوروبا بـ”خُضرة الفقراء”.. البقوليات المغربية تفرض حضورها في الأسواق الأوروبية

محمد مومن14 أبريل 2025آخر تحديث :
المغرب يغزو أوروبا بـ”خُضرة الفقراء”.. البقوليات المغربية تفرض حضورها في الأسواق الأوروبية

في تطور لافت يعكس التحول في الخريطة الفلاحية الوطنية، تمكن المغرب خلال السنوات الأخيرة من اقتحام الأسواق الأوروبية بعدد من المنتجات الفلاحية التي كانت تُعرف محليًا بأنها “خضرة الفقراء”، وعلى رأسها اللوبيا، العدس، الفاصولياء، والجلبانة (البازلاء).

ورغم بساطة هذه المنتوجات من حيث التكلفة في السوق المحلي، فإنها أضحت اليوم مطلوبة بقوة في الأسواق الخارجية، خصوصًا في فرنسا، إسبانيا، ألمانيا وهولندا، نظراً لجودتها العالية وانخفاض كلفة إنتاجها مقارنة مع نظيرتها الأوروبية.
جودة الإنتاج المغربي تفرض نفسها

المنتجات المغربية من البقوليات تُزرع في ظروف مناخية مناسبة، وتستفيد من تقنيات زراعية حديثة ودعم فلاحي متزايد، ما يجعلها أكثر تنافسية وأقل استعمالاً للمبيدات الكيماوية، وهو ما يستهوي المستهلك الأوروبي الذي يولي أهمية متزايدة للمنتجات الصحية والطبيعية.

وقد تمكنت شركات مغربية مصدّرة من توقيع عقود شراكة طويلة الأمد مع سلاسل توزيع أوروبية كبرى، حيث أصبحت البقوليات المغربية تصل إلى رفوف المحلات الأوروبية بعلامة “منتج من المغرب” بكل فخر.

هذا التوجه الجديد منح الفلاح المغربي متنفسًا اقتصاديًا، خاصة في المناطق المعروفة بزراعة هذه الخضروات مثل سهل سايس، دكالة، والغرب، حيث ارتفعت عائدات الصادرات في هذا القطاع بنسبة ملحوظة.

وفي المقابل، ارتفعت الأسعار داخل السوق الوطني، ما جعل بعض الأصوات تطالب بموازنة الصادرات مع احتياجات السوق المحلي، حتى لا تؤثر الشهية الأوروبية على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.

النجاح في تصدير “خضرة الفقراء” يُعد جزءًا من استراتيجية وطنية لتحقيق السيادة الفلاحية ورفع قيمة الصادرات غير التقليدية، ضمن رؤية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تراهن على تحفيز الإنتاج المحلي الموجّه نحو التصدير، وتثمين سلاسل الإنتاج الفلاحي.

البقوليات المغربية، التي لطالما كانت مكونًا أساسيًا في المائدة الشعبية، أصبحت اليوم سفيرة جديدة للمنتوج المغربي في أوروبا، تحمل معها حكاية نجاح فلاحية بأبعاد اقتصادية واجتماعية واعدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة