كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن أرقام مثيرة تتعلق بالإجراءات التأديبية المتخذة في حق سائقي سيارات الأجرة بمدينة الرباط، حيث تم سحب 500 رخصة ثقة بشكل مؤقت، إلى جانب سحب 25 رخصة بشكل نهائي، وذلك في إطار المراقبة المستمرة والحرص على احترام القوانين المنظمة للقطاع.
إجراءات تأديبية لضبط القطاع
وجاء تصريح لفتيت خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة أوضاع قطاع النقل الحضري، حيث أكد أن هذه القرارات تأتي نتيجة مخالفات متعددة ارتكبها بعض السائقين، من بينها:
• سوء المعاملة مع الزبناء
• رفض التنقل إلى بعض الوجهات
• الزيادة في التسعيرة دون موجب قانوني
• عدم احترام حالة السيارة ومواصفاتها التقنية
وأوضح الوزير أن هذه العقوبات تهدف إلى إعادة الانضباط لقطاع الطاكسيات، الذي يُعد من أهم وسائل النقل اليومي للمواطنين، مضيفاً أن تحسين جودة الخدمات لا يمكن أن يتم دون الصرامة في تطبيق القانون.
الرباط.. في مرمى المراقبة
وأكد لفتيت أن العاصمة الرباط شهدت تركيزاً خاصاً في عمليات المراقبة خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى موقعها الرمزي ومكانتها الإدارية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تعميم هذه الإجراءات على باقي المدن لضمان عدالة التدبير وجودة الخدمة في جميع ربوع المملكة.
كما شدد على أهمية تعاون المهنيين والجمعيات الممثلة للقطاع مع السلطات، من أجل تأهيل السائقين وتكوينهم، وتحسين صورة سيارات الأجرة التي طالما عانت من انتقادات المواطنين والزوار على حد سواء.
ردود فعل متباينة
وبينما لقيت هذه الإجراءات استحسان عدد من المواطنين الذين يرون أنها ستعيد الهيبة لقطاع النقل الحضري، أبدى بعض المهنيين تحفظهم، مطالبين بمزيد من الإنصاف في إصدار العقوبات، وضرورة التمييز بين الأخطاء الفردية والسلوك العام للسائقين.
ما بين التشديد والصرامة في تطبيق القانون، والدعوة إلى الإنصاف والتكوين، يبدو أن قطاع سيارات الأجرة بالمغرب يمرّ بمرحلة إصلاح حاسمة، تسعى من خلالها الدولة إلى تحقيق توازن بين حقوق الزبون وكرامة المهني، بما يضمن خدمة نقل حضرية تليق بتطلعات المواطنين والزائرين على السواء.









