أخنوش يُشعل فتيل الحوار من جديد: زيادات في الأجور وإصلاح شامل للتقاعد على الطاولة

محمد مومن24 أبريل 2025آخر تحديث :
أخنوش يُشعل فتيل الحوار من جديد: زيادات في الأجور وإصلاح شامل للتقاعد على الطاولة

في خطوة تعكس تجدد الدينامية الاجتماعية داخل المملكة، أعاد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، فتح باب الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، معلنًا عن حزمة من الإجراءات التي تُعد بمثابة دفعة قوية لتحسين أوضاع الشغيلة، على رأسها الزيادة في الأجور وإصلاح شامل لمنظومة التقاعد.

جاء ذلك خلال جلسات “جولة أبريل” من الحوار الاجتماعي، حيث أكّد أخنوش على التزام الحكومة بنهج التشارك والتشاور، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاجتماعي يشكل ركيزة أساسية في مسار التنمية الاقتصادية. وشدد على أن هذه المرحلة تُمثل فرصة حقيقية لتثبيت مكتسبات الاتفاق الثلاثي الموقع في أبريل 2022، مع العمل على توسيعها في أفق 2026.

زيادات ملموسة في الأجور

أعلن رئيس الحكومة عن شروع الدولة في صرف زيادة عامة في الأجور بقيمة 500 درهم صافية لفائدة موظفي القطاع العام، اعتبارًا من يوليوز 2025، وهي الزيادة التي تأتي استجابة لمطالب النقابات في ظل الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين.

ورحّبت النقابات بهذه المبادرة، واعتبرتها خطوة إيجابية، لكنها طالبت بمواصلة الجهود لتحسين ظروف العمل ومراجعة الأجور الدنيا في قطاعات حيوية، إلى جانب فتح حوار جدي مع القطاع الخاص لضمان العدالة الأجرية.

إصلاح جذري لأنظمة التقاعد

من بين أبرز النقاط التي أثارت اهتمام الرأي العام، هو إعلان الحكومة عن إطلاق مسار شامل لإصلاح أنظمة التقاعد، وهي خطوة تُنتظر منذ سنوات بالنظر إلى التحديات التي تواجه الصناديق الوطنية، خصوصًا مع ارتفاع متوسط العمر وتراجع نسب الانخراط.

وأوضح أخنوش أن الحكومة تشتغل على رؤية مندمجة تضمن استدامة صناديق التقاعد وحقوق المنخرطين، في توازن بين الاعتبارات الاجتماعية والمالية، مع مراعاة خصوصيات القطاعين العام والخاص.

نقاش مسؤول وآفاق واعدة

وقد أشادت عدد من النقابات، من بينها الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأجواء الحوار التي وصفتها بـ”الإيجابية والمسؤولة”، داعية إلى تسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات السابقة، وخاصة ما يتعلق بتعديل الضريبة على الدخل وتعزيز الحماية الاجتماعية.

في المقابل، أكدت الحكومة أنها منفتحة على كافة المقترحات، وأن هدفها الأساسي هو التأسيس لـ”جيل جديد من الاتفاقات الاجتماعية” يُبنى على التوازن بين الإمكانات المالية للدولة ومطالب الشغيلة.

يبقى السؤال المطروح: هل تنجح الحكومة والنقابات في استثمار هذه اللحظة التاريخية لبناء عقد اجتماعي جديد؟ الأكيد أن الانطلاقة مشجعة، والتحدي الآن في القدرة على مواصلة الحوار وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة