لا مكان للعشوائية بعد اليوم: القنيطرة تُعلن عهداً جديداً تحكمه هيبة القانون.
كان هدا الأسبوع أسبوعاً إستثنائياً حمل ملامح التحول العميق، حيث شهدت مدينة القنيطرة واحدة من أنبل لحظات الوفاء للحق العام، حين أطلقت السلطات المحلية حملة ميدانية واسعة النطاق، قادتها بعزم راسخ وهِمة وطنية لا تلين، مستهدفة “النقاط السوداء” التي شوّهت ملامح المدينة، وإستباحت فضاءها العام دون وجه حق.

تحت إشراف باشا المعمورة، السيد خليفة بنشريج، وبتناغم فعّال مع القائدة ليلى بنجلون، والقائد شرف الدين السوسي، وبتنسيق دقيق مع مصالح الأمن الوطني، والشرطة الإدارية، والقوات المساعدة، وأعوان السلطة وعمال جماعة القنيطرة، انطلقت هذه الحملة لتحرير الملك العام بمنطقة الخبازات والأحياء والأزقة المجاورة لا كعملية ظرفية، بل كتجسيد عملي لإرادة دولة لا تساوم على هيبة القانون، ولا تتهاون في صيانة كرامة الفضاء المشترك.
وفي مشهد عصري يتجاوز الفولكلور المعتاد في مثل هذه الحملات، حلّقت طائرة درون فوق ساحة بئر أنزران، توثّق وترصد، في إعلان رمزي مؤثر بأن الدولة اليوم لا تكتفي بالبلاغات، بل توظّف أدوات العصر لكشف مكامن التسيّب، وملاحقة العشوائية حيثما تفشّت.
وأمام أعين المواطنين الذين احتشدوا في ذهول ممزوج بالإعجاب، تم ضبط محلّ لبيع التوابل الجافة بزنقة كينيدي كان يشتغل خارج كل المعايير القانونية والصحية وحجز ألة لطحن التوابل لم يكن هدا التدخل مجرد إجراء إداري، بل بيانا ميدانيا صريحا مفاده أن زمن التساهل مع الإستهتار قد ولّى بلا رجعة فبواسطة جرافة “طراكس”، تم هدم الأطنفة المخالفة للقانون وإزالة الأرصفة والعجلات المطاطية والأعشاش العشوائية وسط إستحسان صادق من طرف الساكنة وزوار المركز التجاري الخبازات، رأى في هذا الفعل إستعادة لكرامة الشارع وحرمة الرصيف.
ولأن النجاح لا يُولد من فراغ، فإن هذه الحملة جاءت تتويجا لثلاثة أشهر من التخطيط الدقيق والتنسيق المتواصل، تحت إشراف مباشر من السيد عبد الحميد المزيد عامل إقليم القنيطرة، الذي أمن بأن القانون ليس رفاهاً مؤسساتياً، بل التزاماً مهنياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل.
وقد برهن رجال السلطة، وعلى رأسهم باشا المعمورة خليفة بنشريج، والقائدة ليلى بنجلون، والقائد شرف الدين السوسي، أن القيادة الميدانية هي حجر الزاوية في أي تحول حضاري فقد عملوا بروح الفريق، متحلّين بالجدية والانضباط متجاوزين حدود الوظيفة إلى أفاق الرسالة، في خدمة مدينة تستحق الأفضل.
إن ما شهدته مدينة القنيطرة لم يكن مجرد إزالة عشوائيات أو تحرير أرصفة، بل كان إعلانا صريحاً بأن كرامة المدينة لا تُقايَض، وأن الزمن الذي تُهان فيه قدسية الفضاء المشترك قد ولّى. لقد كانت الحملة ممارسة للسلطة في بُعدها الإنساني والأخلاقي والوظيفي، ومِثالاً يُحتذى به في ربوع الوطن.
اليوم، تكتب القنيطرة فصلا جديداً من تاريخها فصلا يُحتفى فيه بقوة القانون، وبشجاعة رجاله وبانخراط مواطنين طالما حلموا بمدينة لا يُضطر فيها الطفل أو العجوز أو الكفيف إلى النزول للشارع لأن الرصيف قد إنتهكت حرمته.
ليست هذه نهاية معركة، بل بداية مرحلة يُرفع فيها العَلم لا كقطعة قماش بل كرمز لنظام يُحترم، وحقٍّ لا يُداس ومدينة القنيطرة تستحق أن يُقال عنها: “هنا القانون ليس شعاراً … بل حياة.”
عن مجموعة الصدى السياسي وأخبار المهاجر
مكتب القنيطرة.









