في خطوة رائدة تعكس التزامها بالتحول نحو الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، أعلنت حكومة رواندا عن إطلاق أول خط للحافلات الكهربائية بين المدن، ليُسجل بذلك سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد، وربما في عموم القارة الإفريقية. وقد جاء هذا الإعلان كجزء من استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز البنية التحتية للنقل المستدام.
وقد تم تدشين الخط الجديد الذي يربط العاصمة كيغالي بمدينة موسانزي، بشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث وفرت الحكومة التسهيلات اللازمة للمستثمرين، بينما تولت شركات محلية وأجنبية تصنيع وتوريد الحافلات الكهربائية المتطورة.
ويأتي هذا المشروع في ظل التحديات البيئية العالمية، ليمثل خطوة إيجابية نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز النقل العام الصديق للبيئة. وتتميز الحافلات الجديدة بانعدام انبعاثاتها الغازية، وبتصميم داخلي مريح، كما أنها مزودة بمحطات شحن موزعة على طول الطريق، لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية.
وفي تصريح خاص لجريدة “الوطن”، قال وزير البنية التحتية الرواندي: “نحن فخورون بهذه الخطوة التي تجسد رؤيتنا لمستقبل نظيف ومستدام. هذا المشروع ليس فقط إنجازًا بيئيًا، بل هو أيضًا خطوة نحو تحسين جودة حياة المواطنين وخلق فرص عمل جديدة في مجال التكنولوجيا الخضراء”.
وقد لاقى المشروع ترحيبًا واسعًا من قبل المواطنين، الذين عبّروا عن سعادتهم بالتجربة الجديدة، مؤكدين أنها تتيح وسيلة نقل حديثة وآمنة، وتسهم في الحد من التلوث الذي تعاني منه بعض المناطق الحضرية.
يُذكر أن رواندا كانت قد وضعت في السنوات الأخيرة عدة سياسات لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة، من ضمنها تقديم تسهيلات جمركية للسيارات الكهربائية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة الشمسية في المناطق الريفية.
ويمثل خط الحافلات الكهربائية بين كيغالي وموسانزي خطوة أولى في سلسلة مشاريع مستقبلية، حيث تعتزم الحكومة توسيع هذه المبادرة لتشمل مدنًا أخرى، لتكون رواندا بذلك نموذجًا يحتذى به في مجال النقل المستدام في إفريقيا.









