أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يواصل خطواته بثبات نحو تسريع التحول الطاقي، عبر مضاعفة الاستثمارات وتحديث البنية المؤسسية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل المملكة منصة محورية للربط الطاقي الإقليمي بين إفريقيا وأوروبا.
وخلال مشاركتها في الندوة الدولية التاسعة لمنظمة أوبك، المنعقدة في فيينا تحت شعار: “رسم المسارات معًا: مستقبل الطاقة العالمي”، أبرزت الوزيرة التزام المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بالمضي في مسار انتقال طاقي عادل ومستدام، يجمع بين الطموح الواقعي والبراغماتية التنموية.
وأوضحت أن المملكة مطالبة اليوم، كبلد متوسط الدخل، بـمضاعفة الاستثمارات ثلاث مرات في الطاقات المتجددة، وخمس مرات في شبكات الكهرباء والطاقات التقليدية سنويًا، لمواكبة حاجياتها التنموية والوفاء بالتزاماتها المناخية.
وشددت الوزيرة على أن “الوضع الاعتيادي” بالنسبة لقطاع الطاقة في المغرب يعني الاستمرار في الإصلاحات العميقة، مثل تحديث المؤسسات العمومية، تحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع اللامركزية لدعم الجهات في تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة.
كما سلّطت الضوء على تجربة المغرب الرائدة في تطوير وتمويل مشاريع الطاقات المتجددة لأكثر من 15 سنة، والانفتاح على تمويلات القطاع الخاص لأزيد من ثلاثة عقود، معتبرة أن هذه الخبرة تمنح المملكة ميزة تنافسية في تعزيز الحكامة والابتكار التمويلي.
وكشفت الوزيرة أن المغرب يعتزم إضافة 16 جيغاواط جديدة إلى قدراته الكهربائية، إلى جانب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في مشاريع النجاعة الطاقية، بما سيوفر عشرات الآلاف من مناصب الشغل، لا سيما في ظل إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الطاقي.
وختمت بنعلي بالتأكيد على أهمية الربط الإقليمي، خاصة من خلال مشاريع الربط الكهربائي بين المغرب، أوروبا، وغرب إفريقيا، التي تتطلب تعبئة أكثر من 25 مليار دولار، مشددة على ضرورة تفعيل شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص لضمان التمويل وتقليص المخاطر.









