الشريف محمد مومن
أعلنت الحكومة الألمانية أنها استدعت مسؤولي الجهة المنظمة لـ مهرجان برلين السينمائي الدولي إلى اجتماع يُعقد الخميس، على خلفية كلمة ألقاها مخرج سوري-فلسطيني خلال حفل توزيع الجوائز، اتهم فيها برلين بأنها “شريكة في الإبادة الجماعية” للفلسطينيين عبر دعمها إسرائيل.
ووفق ما نقلته صحيفة بيلد عن مصادر قريبة من الشركة المنظمة “KBB”، فإن مديرة المهرجان تريشا تاتل قد تُعفى من مهامها خلال الاجتماع المرتقب، في خطوة تعكس حساسية الموقف سياسياً وإعلامياً.
“التوجّه المستقبلي” للمهرجان
المتحدث باسم الحكومة الألمانية أوضح في مؤتمر صحافي دوري أن الاجتماع سيتناول “التوجّه المستقبلي” للمهرجان، دون تقديم تفاصيل إضافية، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن احتمال مراجعة سياسات إدارة الفعاليات أو الخطاب المصاحب لها.
جدل متجدد حول حرية التعبير
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش الدائر في ألمانيا حول حدود حرية التعبير في الفضاء الثقافي، لا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. فبينما يرى منتقدون أن المنصات الثقافية يجب ألا تتحول إلى ساحات اتهام سياسي مباشر، يعتبر آخرون أن الفن بطبيعته مساحة للتعبير الحر حتى عندما يكون صادماً.
مهرجان عالمي تحت المجهر
يُعد مهرجان برلين أحد أبرز التظاهرات السينمائية في العالم، وغالباً ما يحمل بعداً سياسياً نظراً لطبيعته المنفتحة على قضايا حقوق الإنسان والهجرة والحروب. غير أن هذا الجدل يضعه أمام اختبار دقيق في موازنة حرية التعبير مع الاعتبارات السياسية والدبلوماسية للدولة المضيفة.
ومن المرتقب أن يكشف اجتماع الخميس ما إذا كانت الحكومة تتجه إلى تغييرات إدارية فعلية، أم أن الأمر سيقتصر على إعادة ضبط العلاقة بين السلطات والجهة المنظمة للمهرجان.









