الشريف سيدي مومن بنعلي
تتجه إسبانيا إلى دراسة خطة جديدة لتقنين أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين المقيمين على أراضيها، في خطوة تهدف إلى إدماجهم في سوق العمل وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، وسط نقاش سياسي واسع حول ملف الهجرة.
وتسعى الحكومة الإسبانية إلى منح تصاريح إقامة وعمل لفئات واسعة من المهاجرين الذين يعيشون في البلاد منذ سنوات، خاصة أولئك الذين تمكنوا من الاندماج في المجتمع أو يشغلون وظائف في قطاعات تعاني نقصًا في اليد العاملة، مثل الفلاحة والبناء والخدمات.
وتشير التقديرات إلى أن الخطة قد تشمل مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، في إطار مقاربة تعتمد على تسوية أوضاعهم القانونية مقابل شروط محددة، من بينها إثبات مدة الإقامة في البلاد أو توفر عرض عمل.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الحاجة إلى اليد العاملة في عدد من القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى الضغوط التي تواجهها الحكومة لإيجاد حلول إنسانية ومستدامة لملف الهجرة، الذي يظل من أبرز القضايا المطروحة في النقاش السياسي داخل البلاد.
كما يرى مؤيدو هذه الخطوة أنها قد تساهم في الحد من الاقتصاد غير المهيكل وتعزيز موارد الدولة عبر إدماج المهاجرين في النظام الضريبي والضمان الاجتماعي، في حين يثير المشروع انتقادات من بعض الأحزاب التي ترى أنه قد يشجع على مزيد من الهجرة غير النظامية.
ومن المرتقب أن يستمر النقاش حول تفاصيل هذه الخطة داخل المؤسسات التشريعية في إسبانيا، وسط متابعة أوروبية واسعة لنتائجها المحتملة وتأثيرها على سياسات الهجرة في القارة. 🌍









