أعادت محاولة انتحار أحد عناصر الدرك الملكي باستعمال سلاحه الوظيفي داخل مركز ترابي تابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة درعة تافيلالت، فتح ملف المسؤولية المهنية داخل المؤسسة، بعدما أسفرت التحقيقات عن إحالة قائد المركز برتبة “أجودان” واثنين من مساعديه على أنظار الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية بالرباط.
ووفق معطيات متطابقة، فقد باشرت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي تحقيقاً معمقاً عقب الحادث، حيث انتقل محققون من مقر القيادة بالرباط إلى مدينة الرشيدية للوقوف على ملابسات الواقعة، بعد تسجيل خروقات مرتبطة بكيفية وصول الدركي إلى سلاحه الوظيفي ومحاولته استعماله لوضع حد لحياته.
وك
شفت نتائج الأبحاث الأولية عن وجود تقصير في احترام الإجراءات الأمنية المعمول بها داخل المركز، وهو ما دفع السلطات المختصة إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق المسؤولين المباشرين عن تدبير السلاح الوظيفي.
وأمرت النيابة العامة لدى المحكمة العسكرية بإيداع المتهمين الثلاثة رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بسجن الزاكي بسلا، في انتظار مباشرة محاكمتهم بتهمة مخالفة الضوابط والتعليمات العسكرية.
وفي السياق ذاته، يخضع الدركي الذي حاول الانتحار للعلاج بإحدى المصحات العسكرية المتخصصة في الطب النفسي، فيما لا تستبعد المصادر إمكانية متابعته بدوره أمام القضاء العسكري، بالنظر إلى استعماله السلاح الوظيفي داخل مرفق عسكري، وهي وقائع قد تندرج ضمن مقتضيات قانون العدل العسكري.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الواقعة تزامنت مع قرار نقل الدركي من مركزه بضواحي الرشيدية إلى مركز جديد بإقليم اشتوكة آيت باها، وهو القرار الذي يُرجح أنه كان من بين العوامل التي سبقَت الحادث، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية والعسكرية بشكل رسمي.









