تمكنت عناصر الدرك الملكي بالدراركة من توقيف شخص يشتبه في انتحاله صفة دركي، بعدما توصل المركز بعدة شكايات تتعلق بتعرض أشخاص للنصب بالطريقة نفسها، من بينهم عسكري.
وحسب المعطيات المتوفرة لـجريدة فإن المشتبه فيه كان يعتمد أسلوباً يقوم على استعمال «الأوطوسطوب» لاستدراج ضحاياه، حيث يعمد إلى طلب نقله من طرف مستعملي الطريق، قبل أن يخبرهم، أثناء الرحلة، بأنه دركي يشتغل بأحد مراكز الدرك القريبة من مكان تواجدهم.
وكان المشتبه فيه، وفق المعطيات ذاتها، يدّعي أن سيارته تعرضت لعطب وأنه بحاجة إلى مبلغ مالي لتغطية تكاليف «الديباناج»، مستغلاً صفته الأمنية المزعومة لكسب ثقة الضحايا ودفعهم إلى منحه المال.
ولتعزيز روايته، كان يقدم لهم رقم هاتفه، ويخبرهم بإمكانية زيارته بمركز الدرك والاتصال به بعد نزوله من السيارة، قبل أن يعمد مباشرة إلى إغلاق هاتفه والاختفاء، ليكتشف الضحايا لاحقاً أنهم وقعوا ضحية عملية نصب.
وبعد توالي الشكايات على مركز الدرك الملكي بالدراركة، باشرت العناصر الدركية تحريات وأبحاثاً ميدانية أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، قبل أن يتم توقيفه بمنطقة تكاديرت من طرف عناصر الدرك الملكي بالدراركة.
وعقب توقيفه، جرى وضع المعني بالأمر رهن تدابير البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل إحالته على المركز القضائي للدرك الملكي لتعميق الأبحاث معه، والكشف عن جميع الأفعال المنسوبة إليه، وكذا تحديد ما إذا كان قد استهدف ضحايا آخرين بالطريقة نفسها.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى التصدي لظاهرة انتحال صفات موظفين عموميين واستعمالها في عمليات الاحتيال والنصب، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستغلال صفة أمنية للإيقاع بالضحايا.









