الشريف سيدي مومن بنعلي
دخلت مصالح الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية في سباق لتأمين موارد بديلة تعوض الانحسار المرتقب لمداخيل “التمويلات المبتكرة” (Financements innovants)، التي تحولت إلى أحد الروافد المهمة لميزانية الدولة خلال السنوات الماضية، حيث يرتقب أن تبلغ هذه الآليات نهاية مسارها في أفق 2027، بعدما ضخت عشرات المليارات من الدراهم في الخزينة، وساهمت في احتواء العجز وتخفيف ضغوط التمويل.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن النقاشات المرتبطة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل ردهات الوزارة وضعت تعويض هذا المورد الاستثنائي ضمن التحديات المالية المطروحة، بالنظر إلى حجم المبالغ التي اعتادت الخزينة تعبئتها سنويا من عمليات التدبير النشط للملك الخاص للدولة، خصوصا عبر آلية “البيع وإعادة الكراء” (Lease-back).
وأكدت المصادر ذاتها بلوغ إجمالي السيولة التي وفرتها “التمويلات المبتكرة”، منذ إطلاقها في 2019، نحو 149.7 مليار درهم مع متم 2025، أي ما يعادل متوسطا سنويا ناهز 18.71 مليار درهم. وهو مستوى جعل تعويض هذه الموارد بعد توقفها تحديا مباشرا بالنسبة إلى التوازنات الميزانياتية خلال السنوات المقبلة.









