رفضت محكمة في أمستردام قرار الحكومة الهولندية بسحب الجنسية من رجل مغربي-هولندي أدين بالانضمام إلى جماعات مسلحة في سوريا، معتبرة أن الإجراء يشكل تمييزًا ضد مزدوجي الجنسية.
الرجل البالغ من العمر 38 عامًا، الذي قضى أكثر من خمس سنوات في السجن بعد إدانته بالانضمام إلى جماعتي “أحرار الشام” و”جند الأقصى”، كان مهددًا بفقدان جنسيته الهولندية ومنع دخوله البلاد لمدة 20 عامًا، وفقًا لما سعت إليه وزيرة العدل المساعدة، إنغريد كونرادي.
لكن المحكمة استندت في حكمها إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD)، التي تلزم الدول الأعضاء بعدم اتخاذ إجراءات تمييزية على أساس الأصل أو الجنسية. وأكد القاضي أن القرار الحكومي يميّز ضد الأشخاص ذوي الجنسية المزدوجة، مما يجعله غير قانوني.
في أعقاب الحكم، أعلن وزير العدل الهولندي، ديفيد فان فيل، أن الحكومة ستستأنف القرار، مؤكدًا أن “الأشخاص المدانين بجرائم إرهابية لا يستحقون الاحتفاظ بجنسيتهم الهولندية، ويجب ترحيلهم في أقرب وقت ممكن”.
يذكر أن محكمة روتردام سبق أن أدانت الرجل عام 2019 بتهمة الانضمام إلى الجماعتين المسلحتين في سوريا. ورغم أن “أحرار الشام” لم تُصنَّف كمنظمة إرهابية في بعض الدول الغربية، إلا أن المحكمة الهولندية اعتبرتها جماعة متطرفة تعمل على إذكاء الكراهية الطائفية، بينما تعد “جند الأقصى” منظمة إرهابية وفق تصنيف الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.
القضية تسلط الضوء على الجدل المستمر في هولندا بشأن سياسات الجنسية والإرهاب، حيث تسعى الحكومة إلى تشديد الإجراءات ضد المدانين في قضايا الإرهاب، وسط تحديات قانونية تتعلق بحقوق الإنسان والالتزامات الدولية.









