شهدت عدة مدن أميركية مساء أمس سلسلة من المظاهرات الحاشدة، شارك فيها الآلاف من المواطنين الرافضين لعودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى المشهد السياسي، وسط تصاعد التوترات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وانطلقت المظاهرات تحت شعارات مثل “لن نعود للوراء” و”الديمقراطية في خطر”، بمشاركة نشطاء من مختلف الأطياف السياسية، بالإضافة إلى منظمات حقوقية ومدنية، عبّرت عن قلقها من تأثيرات محتملة لعودة ترامب على قضايا مثل الهجرة، الحقوق المدنية، التغير المناخي، واستقلال القضاء.
في مدينة نيويورك، امتلأت ساحة “تايمز سكوير” بمتظاهرين رفعوا لافتات كتب عليها “ترامب لا يمثلنا” و”ارفضوا الكراهية”. وتحدثت ماريا غوميز، إحدى المشاركات، قائلة:
“نحن هنا لحماية ما تبقى من القيم الديمقراطية. ترامب قاد البلاد نحو الانقسام، ولا يمكن أن نسمح بتكرار ذلك.”
أما في لوس أنجلوس، فقد خرجت مسيرات سلمية عبر شوارع المدينة، حيث ألقى متحدثون كلمات في ساحات عامة، مؤكدين على ضرورة التصويت بكثافة في الانتخابات القادمة، ومطالبين بمحاسبة ترامب على ما وصفوه بـ”انتهاكاته السابقة للقانون والدستور”.
وفي العاصمة واشنطن، تركزت المظاهرات أمام مبنى الكونغرس، الذي سبق أن كان مسرحًا لأحداث اقتحام مثيرة للجدل في السادس من يناير 2021. وهتف المتظاهرون: “لن ننسى السادس من يناير” و”لا للعودة إلى الوراء”.
الاحتجاجات جاءت بالتزامن مع تصريحات لترامب خلال حملاته الانتخابية الأخيرة، أثارت جدلاً واسعًا، واتهم فيها خصومه بمحاولة “سرقة البلاد” و”تكميم أفواه أنصاره”، ما فُسّر على أنه تأجيج جديد للاستقطاب السياسي.
السلطات الأمنية عززت وجودها في العديد من الولايات، تحسّبًا لأي أعمال عنف، إلا أن معظم المظاهرات جرت في أجواء سلمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ويرى مراقبون أن حجم هذه التحركات الشعبية يعكس اتساع شريحة من الأميركيين الرافضين لعودة ترامب، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى سباق انتخابي محموم قد يعيد تشكيل ملامح الولايات المتحدة داخليًا وخارجيًا.








