تواصل كوريا الشمالية توظيف قدراتها السيبرانية – التي تُوصف بـ”القرصنة النووية” – كأداة استراتيجية لاختراق تكنولوجيا حساسة، منها ما يُعرف بتكنولوجيا “الفناء” أو “Doomsday Tech”؛ وهي تقنيات متقدمة قد تُستخدم في أسلحة دمار شامل أو أنظمة نهاية العالم (مثل التحكم في الصواريخ النووية، الذكاء الاصطناعي العسكري، أو شبكات الطاقة الذرية).
مجموعات هاكرز تابعة لكوريا الشمالية، مثل Lazarus Group وKimsuky، استهدفت مراكز بحث وشركات تكنولوجيا دفاعية في الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، واليابان. الهجمات ركزت على سرقة مخططات، تعليمات برمجية، ومعادلات فيزيائية تتعلق بالأسلحة النووية والأنظمة الدفاعية التلقائية.
كوريا الشمالية اخترقت منصات ومراكز أبحاث كانت تطوّر أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتحكم في قرارات الإطلاق النووي أو الردع التلقائي. وُصفت هذه الأنظمة بـ”تكنولوجيا الفناء” لأنها تتيح إطلاقاً آلياً قد يؤدي لحرب شاملة بدون تدخل بشري.
أنشأت كوريا الشمالية شركات تكنولوجيا “واجهة” توظف مهندسين أجانب عن بُعد (أحياناً دون علمهم أنهم يعملون لصالح بيونغ يانغ). بهذه الطريقة، حصلت على تقنيات تشفير، تحليل بيانات ضخمة، ومكونات برمجية يمكن تسخيرها في تطوير أنظمة إطلاق صواريخ آلية.
استراتيجية “القرصان النووي” الكوري الشمالي لم تقتصر على سرقة معلومات، بل تعدت ذلك إلى بناء منظومة اختراق معقدة تهدف للسيطرة أو تهديد تكنولوجيا الفناء العالمي. في ظل صمت دولي نسبي، تُظهر كوريا الشمالية أن الحروب القادمة قد تبدأ بنقرة إلكترونية، لا بإطلاق صاروخ.









