شهد مقر شركة “سيتي باص” للنقل الحضري بمدينة فاس، وتحديدًا بمنطقة سيدي إبراهيم، صباح يوم الجمعة 9 ماي 2025، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، استدعت تدخلًا عاجلًا لعناصر الأمن، وسط حالة من الترقب والتساؤلات بين العاملين والمواطنين.
وحسب ما عاينته مصادر محلية، فقد عرف المقر توافدًا لافتًا لعدد من سيارات الشرطة والقوات المساعدة، حيث تم تطويق المكان، ومنع غير المعنيين من الاقتراب، دون توضيح رسمي في اللحظات الأولى عن طبيعة هذا الحادث الذي وصف بـ”الخطير” من قبل بعض المصادر الإعلامية.
في الوقت الذي تم تداول أنباء غير مؤكدة عن احتمال وقوع احتجاز لأحد المسؤولين داخل المقر، خرجت مصادر أخرى لتقلل من حجم الحدث، مؤكدة أن الأمر لا يعدو أن يكون متعلقًا بعملية تسلم دفعة جديدة من الحافلات، ما استدعى حضور أمني احترازي تنظيمي، خاصة بعد التوترات السابقة التي عرفها القطاع.
ورغم تضارب الروايات، لم تصدر السلطات الأمنية أو إدارة شركة “سيتي باص” بلاغًا رسميًا يوضح ملابسات الاستنفار الأمني، ما ترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والتكهنات التي شغلت الرأي العام المحلي، خاصة في ظل السياق الحساس الذي يعرفه قطاع النقل الحضري بالعاصمة العلمية.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة “سيتي باص” كانت في الآونة الأخيرة محل انتقادات واسعة من طرف الساكنة والمجتمع المدني، بسبب جودة الخدمات وظروف اشتغال العمال، وهو ما يُضفي بعدًا اجتماعيًا وأمنيًا على كل تطور يتعلق بها.
ويبقى المواطن الفاسي في انتظار توضيحات رسمية تكشف حقيقة ما جرى بمقر الشركة، وتضع حدًا للشائعات المتداولة، في ظل أهمية قطاع النقل وتأثيره المباشر على الحياة اليومية للساكنة.









