اخبار المهاجر: بقلم إبراهيم اشويبة
لم تعد شيشاوة كما عرفناها فقد ذبلت ملامحها وتلاشت آمال أبنائها أحياء ما وراء القنطرة تعيش عزلة قاسية بلا مشاريع تنموية بلا حدائق بلا خضرة تبهج النظر أو فضاء ينعش الروح . انتشر الجفاف حتى صار التراب سيد المشهد وغابت مظاهر التنمية لتحل محلها مظاهر الفقر والهشاشة والبطالة . شباب بلا أمل وأسر تكافح من أجل البقاء .
لم يعد في المدينة ما يغري بالحلم بل صارت كأنها لوحة حزينة رسمتها يد الإهمال بألوان الغبار والعطش . ولعل أكثر ما يؤلم أن نرى بعض المسؤولين الذين اغتنوا على ظهر هذه المدينة واعتلوا المناصب باسم خدمتها ثم نسوها وتركوها تذبل في صمت . وعدوا بالإصلاح والبناء لكنهم اكتفوا بالتصوير والظهور . أداروا ظهورهم للمعاناة وانشغلوا بجمع المكاسب كأن شيشاوة ليست موطنهم ولا أهلها من أبناء جلدتهم .
اليوم نرى الجمال في طابع صحراوي قاس حيث الجمال الحقيقية ترعى في أراضي شيشاوة القاحلة كأنها تشهد معنا على ما آل إليه حال مدينة كانت تستحق الحياة فأصبحت عنوانا للألم والخيانة والنسيان









