شعيب خميس/أخبار المهاجر
تعيش ساكنة دواوير أولا مسعود، بئر العظام، الشبيلات + الرحاحلية، الدحامة أولا شيخ بجماعة بوعلي النواجة بإقليم سطات معاناة حقيقية ومتفاقمة بسبب حالة الطريق القروية التي تربط دواويرهم بالمراكز القريبة. ففي هذه الآونة الأخيرة، ومع تساقط أمطار كثيرة ومتقطعة، أصبحت هذه الطريق مليئة بالوحل والمطبات العميقة، مما تسبب في عرقلة السير والجولان بشكل شبه كامل لأسباب عدة:

1. تأثير الطريق على الحياة اليومية
أصبح من الصعب تحريك المركبات العادية، حيث تغرق العجلات في الوحل مما يجعل السير ببطء شديد أو شبه متوقفًا.
كثير من الأسر باتت غير قادرة على السفر إلى السوق الأسبوعي أو المزروعات بسبب الطريق غير الممهدة.

الطريق لم تعد صالحة حتى لعبور سيارات النقل البسيطة، مما يؤثر سلبًا على الأنشطة الاقتصادية للساكنة.
2. انعكاسات على الخدمات الأساسية
النقل المدرسي: يعاني التلاميذ بشكل يومي في الوصول إلى المدارس، إذ تصبح الحافلات غير قادرة على المرور في كثير من الأحيان، مما يجبر الأطفال على السير على الأقدام لمسافات طويلة وسط الطرق الطينية، خصوصًا خلال فترات الشتاء والمطر، وهو ما يؤثر على انتظامهم الدراسي ويزيد من غيابهم. في مناطق أخرى بالمغرب، مثل دواوير في تازة، اضطر التلاميذ للسير لمسافة 4 كيلومترات بسبب نقص النقل المدرسي والطرق غير المعبّدة، ما أثار استياء السكان ودعوات لتدخل السلطات المحلية.

الوصول إلى المستوصف والقرب من خدمات الصحة الأساسية: في نفس الظروف، توقّف وصول سيارات الإسعاف أو النقل الصحي إلى بعض الحالات الحرجة في الوقت المناسب بسبب رداءة الطريق وتعطل المركبات داخل الوحل.
السوق الأسبوعي والأنشطة الاقتصادية: هذا الطريق هو شريان حياة للسكان، وبسببه يتم نقل المنتجات الزراعية إلى السوق الأسبوعي، لكنه اليوم أصبح عائقًا بدل أن يكون وسيلة للنمو الاقتصادي.

3. مشكل مُتكرر في القرى المغربية
ليست هذه المعاناة فريدة بمنطقتنا فقط، بل تُعاني العديد من المناطق القروية في المغرب من رداءة أحوال الطرق، ما يضاعف عزلة الساكنة ويحد من وصولها إلى الخدمات الأساسية، خاصة في مواسم الأمطار والفيضانات.
4. دعوات ومناشدات لتحسين الوضع
مع تصاعد حجم المعاناة، أصبحت الساكنة تُناشد المسؤولين المحليين والإقليميين للتدخل العاجل من أجل:
تعبيد الطريق وصيانة الشبكة القروية لتتحمل مختلف الظروف الجوية؛
توفير وسائل نقل مدرسية ملائمة لضمان سلامة التلاميذ وعدم العبور على أقدامهم وسط الوحل؛
التنسيق مع مصالح وزارة التجهيز والنقل لإدراج هذا المقطع ضمن شبكات الطرق القروية التي تُستفيد من الدعم والدراسات الهندسية.
هذه الدعوات تأتي في وقت تتوسع فيه الدولة في برامج تحسين الطرق القروية عبر البرنامج الوطني للطرق القروية، الذي يهدف إلى الحد من عزلة المناطق القروية وتيسير الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والأسواق.









