بريطانيا تشدد سياسة التأشيرات وتوقف منحها لمواطني أربع دول للحد من طلبات اللجوء

محمد مومن5 مارس 2026آخر تحديث :
بريطانيا تشدد سياسة التأشيرات وتوقف منحها لمواطني أربع دول للحد من طلبات اللجوء

الشريف محمد مومن

 

أعلنت الحكومة البريطانية، أمس الثلاثاء، تعليق منح تأشيرات الدراسة لمواطني أربع دول، إضافة إلى وقف إصدار تأشيرات العمل للأفغان، في خطوة استثنائية تهدف إلى الحد من الارتفاع المتزايد في طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص دخلوا البلاد عبر الطرق القانونية.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الجدل السياسي حول ملف الهجرة في بريطانيا، حيث تسعى حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى إظهار تشدد أكبر في إدارة الحدود والهجرة، مع تزايد الدعم الشعبي للأحزاب اليمينية الشعبوية في استطلاعات الرأي.

وقف التأشيرات لعدد من الجنسيات

وأوضحت وزارة الداخلية البريطانية أن الإجراءات الجديدة تشمل وقف منح تأشيرات الدراسة لمواطني أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، بعد أن سجلت طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه الدول ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.

وذكرت الوزارة أن طلبات اللجوء المقدمة من طلاب هذه البلدان زادت بأكثر من خمسة أضعاف بين عامي 2021 و2025، بينما تجاوز عدد طلبات اللجوء المقدمة من أفغان دخلوا البلاد بتأشيرات عمل عدد التأشيرات الصادرة لهم.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود في بيان رسمي إن بلادها ستواصل تقديم الحماية للأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، لكنها شددت على ضرورة عدم إساءة استخدام نظام التأشيرات.

وأضافت: “ستظل بريطانيا ملاذاً آمناً لمن يحتاجون الحماية، لكن لا ينبغي استغلال كرم نظام الهجرة لدينا، ولهذا السبب اتخذنا قراراً غير مسبوق برفض منح التأشيرات لمن يسعون إلى استغلاله”.

ارتفاع ملحوظ في طلبات اللجوء

وأشارت الحكومة إلى أن طلبات اللجوء المقدمة بعد الدخول بتأشيرات قانونية ارتفعت أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2021، لتشكل نحو 39 في المائة من إجمالي مئة ألف طلب لجوء تم تسجيلها خلال العام الماضي.

كما أوضحت أن ما يقارب 16 ألف شخص من مواطني الدول الأربع المشمولة بالقرار يتلقون حالياً دعماً حكومياً، بينهم أكثر من ستة آلاف يقيمون في فنادق على نفقة الدولة.

وتُقدر تكلفة استضافة طالبي اللجوء في بريطانيا بنحو أربعة مليارات جنيه إسترليني سنوياً، أي ما يعادل حوالي 5.34 مليار دولار، وهو ما يزيد الضغوط على الموازنة العامة للحكومة.

تطبيق القرار نهاية مارس

ومن المقرر أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ في 26 مارس (آذار) الجاري، على أن تعمل الحكومة في الوقت نفسه على تطوير ما وصفته بـ”طرق آمنة وقانونية” جديدة لاستقبال اللاجئين، ضمن نظام لجوء أكثر تنظيماً وتحديداً للسقف السنوي.

وكانت بريطانيا قد منحت حق اللجوء لأكثر من 37 ألف أفغاني عبر برامج إعادة التوطين منذ عام 2021، كما أصدرت نحو 190 ألف تأشيرة لأسباب إنسانية خلال العام الماضي.

تشديد سياسة اللجوء

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع للحكومة البريطانية لتشديد سياسات الهجرة واللجوء. فقد أعلن رئيس الوزراء ستارمر في وقت سابق أن قواعد اللجوء في بلاده تعد أكثر تساهلاً مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، وهو ما يجعلها “عامل جذب” للراغبين في الوصول إلى المملكة المتحدة.

وفي نوفمبر الماضي، كشفت الحكومة عن خطط لإجراء تغييرات على نظام اللجوء، تشمل جعل وضع اللاجئ مؤقتاً وتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين الذين يدخلون البلاد بطرق غير قانونية.

كما أعلنت لندن أنها حصلت على تعاون من أنغولا وناميبيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة