البرلمان الجزائري يُسقط بند المطالبة بالاعتذار في مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

محمد مومن11 مارس 2026آخر تحديث :
البرلمان الجزائري يُسقط بند المطالبة بالاعتذار في مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

الشريف سيدي مومن بنعلي

 

صوّت البرلمان الجزائري على حذف بند كان ينصّ على مطالبة فرنسا بتقديم اعتذار رسمي عن فترة الاستعمار، وذلك ضمن مناقشة مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

ويأتي هذا التعديل في سياق الجدل السياسي والتاريخي المستمر بين الجزائر وفرنسا بشأن إرث الحقبة الاستعمارية الممتدة بين عامي 1830 و1962، وهي الفترة التي شهدت أحداثًا دامية وتركت آثارًا عميقة في الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري.

وكان مشروع القانون في صيغته الأولى يتضمن بنودًا تدعو إلى تجريم الممارسات الاستعمارية الفرنسية، إضافة إلى مطالبة باريس باعتذار رسمي عن الجرائم المرتكبة خلال تلك المرحلة. غير أن المناقشات داخل البرلمان انتهت إلى إسقاط بند الاعتذار، مع الإبقاء على المقتضيات المرتبطة بتجريم الاستعمار وتوثيق جرائمه.

ويُنظر إلى مشروع القانون باعتباره خطوة تهدف إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية وتوثيق الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحقبة الاستعمارية، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين الجزائر وفرنسا تتأثر بملف الذاكرة الاستعمارية.

ويُتوقع أن يواصل المشروع مساره التشريعي في المؤسسات الدستورية الجزائرية، وسط نقاش سياسي وتاريخي واسع حول كيفية معالجة إرث الاستعمار الفرنسي وتداعياته على العلاقات الثنائية بين البلدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة