إسبانيا تطلق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

محمد مومن17 أبريل 2026آخر تحديث :
إسبانيا تطلق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين

الشريف سيدي مومن بنعلي.

 

مدريد – شرعت حكومة إسبانيا في تنفيذ عملية استثنائية واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، في خطوة تروم معالجة آلاف الملفات خلال فترة زمنية محدودة، وتعزيز إدماج هذه الفئة داخل المجتمع.

وابتداءً من 16 أبريل، أصبح بإمكان المعنيين تقديم طلباتهم عبر المنصة الرقمية المخصصة، مع إمكانية حجز مواعيد للإيداع الحضوري في اليوم نفسه، على أن تنطلق المعالجة الفعلية للملفات ابتداءً من 20 أبريل، فيما حُدد تاريخ 30 يونيو كآخر أجل لاستقبال الطلبات.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز أن هذه المبادرة تم إعدادها بشكل دقيق على المستويين التنظيمي والبشري، بما يضمن استيعاب الطلبات ومعالجتها داخل الآجال المحددة، مشيرة إلى أنها تندرج ضمن توجه يروم توسيع دائرة الحقوق وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

شروط دقيقة للاستفادة
تعتمد عملية التسوية على معايير محددة، أبرزها أن يكون المعني في وضعية إقامة غير قانونية داخل التراب الإسباني، وأن يكون قد دخل البلاد قبل فاتح يناير الماضي، مع إثبات إقامة متواصلة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر. وتُعد هذه الشروط حاسمة في قبول الملفات، إذ تستهدف السلطات فئة مستقرة نسبيًا داخل المجتمع الإسباني.

كما شددت الحكومة على ضرورة الإدلاء بوثائق رسمية تثبت خلو السجل العدلي من السوابق، بعد التخلي عن خيار “التصريح بالشرف”، في توجه يعكس تعزيز الصرامة القانونية وضمان مصداقية الطلبات.

مساطر رقمية وحضورية
اعتمدت السلطات مقاربة مزدوجة، تتيح إيداع الطلبات إلكترونيًا، إلى جانب الحضور الشخصي عبر مواعيد مسبقة ابتداءً من 20 أبريل، وذلك من خلال شبكة مكاتب الضمان الاجتماعي وخدمات البريد المنتشرة في مختلف المناطق.

وتتولى وحدة معالجة ملفات الأجانب التابعة للوزارة، والمتمركزة في مدينة فيغو، دراسة الطلبات والبت فيها، في إطار تنظيم مركزي يهدف إلى تسريع الإجراءات وتفادي تراكم الملفات، خاصة في ظل توقع إقبال كبير على هذه العملية.

استثناءات وفئات غير معنية
في المقابل، أوضحت السلطات أن هذه العملية لا تشمل بعض الفئات، من بينها طالبي صفة عديمي الجنسية، الذين يخضعون لنظام قانوني خاص، إضافة إلى المواطنين الأوكرانيين المستفيدين من آلية الحماية المؤقتة.

رهانات اجتماعية واقتصادية
وتحمل هذه المبادرة أبعادًا متعددة، إذ تتجاوز الجانب القانوني لتشمل رهانات اجتماعية واقتصادية، في ظل سعي إسبانيا إلى إدماج المهاجرين في سوق الشغل وتقليص الهشاشة المرتبطة بوضعيتهم غير النظامية، ما يجعل من هذه العملية محطة بارزة في تطور سياسة الهجرة داخل البلاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة