الرباط 29 يونيو 2026, امام البرلمان ..
هيئة المحامين بآسفي من بين المدافعين عن تحصين المكتسبات ورفض كل مشروع يمس حقوق المحامين
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، وقفة وطنية حاشدة أمام البرلمان، تحت شعار “تحصين المكتسبات”، شارك فيها محامون ومحاميات من مختلف هيئات المملكة، في رسالة موحدة تؤكد التشبث بحقوق المهنة، ورفض كل مشروع أو إجراء من شأنه المساس بمكتسبات المحاماة أو الانتقاص من مكانتها واستقلالها.
وقد كانت هيئة المحامين بآسفي حاضرة بقوة في هذه الوقفة، إلى جانب باقي الهيئات التي قدمت من مدن بعيدة، متحملة عناء السفر، إيمانا منها بأن الدفاع عن المهنة مسؤولية جماعية، وأن حماية المكتسبات ليست مطلبا فئويا ، بل هي دفاع عن إحدى ركائز العدالة ودولة الحق والقانون.
لقد ارتفعت الأصوات في انسجام تام، ورددت الشعارات المطالبة بـتحصين مكتسبات المحاماة، والتأكيد على رفض كل مشروع يمس حقوق المحامين أو يحد من الضمانات التي تمكنهم من أداء رسالتهم في الدفاع عن الحقوق والحريات واستقلال القضاء.
إن وحدة المحامين في هذه الوقفة الوطنية تؤكد أن قوة المهنة تكمن في تماسكها، وأن اختلاف الهيئات لا يمنعها من الالتقاء حول المبادئ الكبرى التي تحفظ كرامة المحامي وتصون استقلاليته، باعتباره شريكا أساسيا في تحقيق العدالة.
ويحضر في هذا المقام قول الشاعر الكبير أبي القاسم الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر،
ولا بد لليل أن ينجلي،
ولا بد للقيد أن ينكسر.
إن هذه الأبيات الخالدة تجسد قيمة الإرادة الجماعية عندما تتوحد حول قضية عادلة، وهو ما عكسته وقفة اليوم، حيث عبر المحامون المغاربة عن تمسكهم بمهنتهم، وبتحصين مكتسباتها، ورفضهم لكل مشروع يرون أنه يمس حقوقهم أو ينتقص من مكانة المحاماة ورسالتها النبيلة.
تحية تقدير لهيئة المحامين بآسفي، ولكافة هيئات المحامين بالمغرب، التي أثبتت بحضورها ووحدتها أن الدفاع عن تحصين المكتسبات، ورفض كل مشروع يمسها، سيظل موقفا مبدئيا يعكس حرص المحاماة المغربية على استقلالها، وصيانة العدالة، وخدمة الوطن والمواطن.









