يوما ما ذاق قلبي مُرَّ الفراق
و كان يوما حُلو المذاق
و فرق بين هذا و ذاك
بين أن تغيب عني
و أن أراك
و أن تُعرض عني
و أن ألمس يداك
و إذا قسى القلب الحنون
و ارتدى ثوب الظنون
و احتار الفكر و استباح الشجون
و أوشك القريب أن يغيب
و أدرك الفؤاد أن للأيام جولة
و أن اليوم لنا و غدا قولة
و لامني اللائمون
قالوا…
أنتِ من أنتِ…و هو من يكون
غير عابر سبيل مفتون
فلا هو ذو جاه أو مال
و لا هو نبيل يُقال
إنما من عامة القوم أصاب
يرتدي خَشِنَ الثياب
و أنت رداؤك من حرير
و لك من الذهب الوفير
قلت…
لكن لعيني نظرة لا تُخطئ
ترى مالا ترون و لا تُبطئ
يا لائمي في هواه
كنت أظمأ فأرتوي من سِقاه
و أتألم فتحنو علي يداه
و أحزن فتكفيني كلمة من شِفاه
و ليلي يطول إذا غاب
و طيفه هو و أجفاني صِحاب
و إذا غفوت رأيته يعلو السحاب
فارس من زمن الخيال
جواده يغزو السواتر المحال
و أنا كزورق تتقاذفه الرياح
تأخذني من الليل إلى الصباح
أترقب حُلو المذاق
و ما لفؤادي له من عتاب
أبوح به أو خطاب
أشتاق أن أذوق حلو المذاق
ماريا بلعطار آسفي المغرب
من غير عتاب للشاعرة ماريا بلعطار آسفي









