في تطور مفاجئ وخطير، تفجّرت خلال الأيام الأخيرة قضية مثيرة في الدوائر الإدارية لمدينة الدار البيضاء، بعدما تم الكشف عن اختفاء سجل ممتلكات عقارية يعود إلى عقود مضت، ويضم بيانات حساسة تتعلق بملكيات أراضٍ وعقارات منتشرة في مناطق حيوية بالمدينة. الحادثة، التي لم يصدر بشأنها بعد توضيح رسمي مفصل، فتحت الباب أمام موجة من القلق والتكهنات، خاصة في أوساط المالكين والمتابعين للشأن العقاري.
مصادر قريبة من الملف تشير إلى أن السجل المعني يحتوي على وثائق تعود لفترة ما قبل الرقمنة، تتضمن خرائط ورسومات يدوية، إضافة إلى شهادات ملكية أصلية لأراضٍ ومبانٍ تقع في مناطق مهمة من المدينة، بينها أحياء قديمة وأخرى ذات طابع استثماري مرتفع. الغموض الذي يلفّ ملابسات الاختفاء، وسط غياب تام للمعلومات الرسمية، يُثير تساؤلات عديدة: هل السجل فُقد نتيجة إهمال؟ أم هناك عملية مدروسة لطمس معالم ملكيات بهدف التلاعب بها؟
يؤكد عدد من المواطنين أن فقدان هذا النوع من السجلات قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية معقدة، ويهدد حقوق آلاف المالكين الذين قد يجدون أنفسهم عاجزين عن إثبات ملكيتهم. في ظل ذلك، تعالت الأصوات المطالِبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات، وحماية الأرشيف العقاري من العبث، خاصة في ظل ارتفاع عمليات النصب والاحتيال التي تستهدف ممتلكات الغائبين أو كبار السن.
رغم أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في رقمنة الوثائق الإدارية، إلا أن العديد من السجلات القديمة لا تزال محفوظة على الورق، في ظروف توصف أحياناً بغير الآمنة. هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية الإسراع في رقمنة الأرشيف العقاري الوطني، وتوفير نسخ رقمية مؤمنة، تضمن عدم ضياع حقوق المواطنين بسبب الإهمال أو التلاعب.
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم تصدر وزارة الداخلية أو الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية أي بيان رسمي بشأن هذه الحادثة، ما يُبقي المواطنين في حالة ترقّب وقلق، خصوصاً أولئك الذين لديهم ملفات مرتبطة بعقارات في المناطق المعنية.









