أصدرت الجهات الأمنية المختصة تعليمات مشددة إلى القيادات المحلية من القُوّاد والباشوات بمختلف أقاليم المملكة، تقضي بضرورة تكثيف المراقبة والمداهمات على مستودعات ومحلات بيع مواد البناء، وذلك في إطار حملة وطنية تهدف إلى ضبط الأسعار، ومحاربة المضاربة، والحد من التخزين غير القانوني للمواد الأساسية التي تعرف ارتفاعًا غير مبرر في السوق.
وتأتي هذه التعليمات في ظل تصاعد شكاوى المواطنين والمقاولين من الارتفاع المفاجئ في أسعار مواد البناء، خصوصًا الحديد، الإسمنت، والرمل، وسط تزايد المؤشرات على وجود احتكار وممارسات مشبوهة في سلاسل التوزيع والتخزين.
وأكد مصدر مطلع للجريدة الإلكترونية أن السلطات المحلية باتت مطالَبة بالتدخل الميداني الفوري، ومداهمة كل نقطة يُشتبه في قيامها بتخزين كميات ضخمة من المواد بهدف رفع الأسعار بشكل اصطناعي أو بيعها خارج إطار الفوترة القانونية.
كما شدّدت التعليمات على ضرورة:
• ضبط الكميات المخزنة بشكل مخالف.
• تحرير محاضر قانونية ضد المخالفين.
• اتخاذ تدابير عقابية فورية قد تصل إلى إغلاق المحلات المخالفة.
وصرّح أحد الباشوات بالعاصمة قائلًا:
“نحن ملتزمون بتنفيذ هذه التعليمات بكل صرامة. السوق يجب أن يُنظَّم من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطن، ودعم الأوراش الكبرى التي تعوّل على أسعار مستقرة.”
يُذكر أن هذه التحركات تتزامن مع توجّه حكومي عام لإعادة ضبط السوق ومراجعة سلاسل التوزيع، خاصة بعد تقارير تفيد بتورّط بعض المضاربين في استغلال الظرفية الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
ويُنتظر أن تُسفر هذه الحملة عن كشف شبكات احتكار وممارسات غير قانونية، خصوصًا في المدن الكبرى التي تعرف نشاطًا عمرانيًا مكثفًا.









