في لحظة امتزج فيها الامتنان بالعرفان، شهد مسرح محمد الخامس بالرباط ليلة استثنائية كرّمت خلالها الكاتبة والصحفية بديعة الراضي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب ورابطة كاتبات إفريقيا، في حفل وطني حمل عنوان “ليلة الوفاء”، حضرته شخصيات سياسية وثقافية وازنة، تقديرًا لعطاء مستمر ومسيرة نضالية امتدت لعقود.
التكريم جاء بمبادرة من السيد محمد العنصر، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية، بحضور نخبة من المسؤولين الحكوميين السابقين، والإعلاميين، والمثقفين، تقديرًا لامرأة لم تتوانَ في الدفاع عن قضايا الوطن، وارتبط اسمها بكلمة مسؤولة، وثقافة منفتحة، وصحافة تنبض بالصدق والالتزام.
وقد استُحضرت خلال الحفل أبرز محطات مسار الأستاذة الراضي، وعلى رأسها التعيين الملكي السامي من طرف جلالة الملك محمد السادس كرئيسة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، وهو ما اعتُبر لحظة تتويج لكفاءتها ومهنيتها العالية، وتجسيدًا لثقة ملكية في مسارها المهني والأخلاقي.
كما أثنى المتدخلون على دورها البارز في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، خاصة على مستوى العلاقات العربية-الإفريقية، حيث وُصفت بـ”سفيرة المحبة بين الشعوب”، لحرصها على توطيد الحوار والتقارب جنوب-جنوب.
“ليلة الوفاء” لم تكن مجرد احتفاء بشخص، بل احتفاء بقيم، برؤية، وبنضالٍ مؤنث اختار الكلمة جسراً للمعنى، والثقافة سلاحًا للتنوير. إنها لحظة وطنية لتكريم امرأة نذرت نفسها لمهنة المتاعب، وجعلت من الإعلام والثقافة مشروعًا للدفاع عن الوطن والإنسان.









