شعيب خميس/ أخبار المهاجر
في تطور مثير لأحد أبرز ملفات المخدرات بإقليم سطات، أصدرت محكمة الاستئناف بالمدينة في ساعات الفجر الأولى حكمها بإدانة دركيَّين كانا يزاولان مهامهما بالإقليم، وذلك بعقوبة سجنية نافذة تصل إلى سنتين، بعد متابعتهما في ملف بارون مخدرات معروف أثار جدلاً واسعاً في الأوساط القضائية والأمنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تورط المعنيين بالأمر في علاقات مشبوهة مع أحد أخطر المطلوبين للعدالة، الذي سبق أن كان موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن الأمن الوطني والدرك الملكي في ملفات متعددة تتعلق بالاتجار في المخدرات وتزوير وثائق رسمية.
وكشفت التحقيقات عن تهم ثقيلة واجهها المتهمان تتعلق بـ”التزوير في محررات رسمية واستعمالها”، و”التستر على مجرم خطير”، إضافة إلى المشاركة في تسهيل أنشطة ترويج المخدرات ومساعدة المتورط الرئيسي على الهروب من العدالة، وهو ما اعتبرته المحكمة خيانة جسيمة للأمانة والمسؤولية.
ويُعد هذا الحكم رسالة قوية من القضاء المغربي في اتجاه تكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكيد على أن لا أحد فوق القانون، مهما كانت رتبته أو موقعه الوظيفي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بملفات تمس أمن المواطنين وسلامة المجتمع.
سطات مرة أخرى أمام ملف يهز الرأي العام، ويؤكد أن العدالة تظل صمام الأمان في مواجهة الفساد والانحراف داخل المؤسسات.









