اخبار المهاجر :الشريف سيدي محمد بنعلي
انعقد يوم السبت 1 نونبر 2025 بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للوكالات الحضرية، في اجتماع موسع خصص لمناقشة واقع قطاع التعمير و إعداد التراب الوطني و مراجعة مسار إصلاح الوكالات الجهوية للتعمير و الإسكان. و يأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه المشروع الحكومي لهيكلة الوكالات الجهوية جدلاً واسعًا نتيجة غياب الوضوح في توزيع الاختصاصات و الهياكل التنظيمية، فضلاً عن إشكالية وضعية الموارد البشرية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي ارتباك إداري يضر بأداء القطاع و المواطنين على حد سواء.
و خلال أشغال المجلس، استعرضت المنظمة مسيرتها منذ تأسيسها في 21 نونبر 2021 و ما حققته من إنجازات تنظيمية و ميدانية، أبرزها إحداث 15 مكتبًا محليًا على مستوى مختلف جهات المملكة، مما عزز حضورها داخل اللجان المتساوية الأعضاء و منحها قدرة اقتراحية قوية في الدفاع عن مصالح موظفي الوكالات الحضرية و حماية مكتسباتهم المهنية.
و في إطار مقترحاتها لإصلاح الوكالات الجهوية، قدمت المنظمة ثلاثة بدائل:
الاختيار الأول دمج المفتشيات الجهوية مع الوكالات الحضرية ضمن وكالات جهوية موحدة مع توسيع الاختصاصات وإحداث تمثيليات إقليمية لتقريب الخدمات،
الاختيار الثاني الحفاظ على الهيكلة الحالية مع تعزيز الملحقات و تدعيم القدرات الإدارية و الميدانية لضمان استمرارية الأداء،
الاختيار الثالث تنزيل المشروع كما عُرض أمام جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 17 أكتوبر 2023 بدمج الوكالات الحضرية و المفتشيات و المديريات الجهوية للإسكان و سياسة المدينة ضمن قطب جهوي موحد يحقق تكامل المهام و فعالية الأداء.
و أشار المجلس إلى أنه من الضروري أن يتضمن النص القانوني التأسيسي لأي خيار من الخيارات الثلاثة ما يلي:
“ملحق يوضح النظام الأساسي لمستخدمي الوكالات الجهوية، مع اعتماد مشروع 2019 كأساس مرجعي؛
ملحق يحدد الهياكل التنظيمية و التنصيص على التمثيليات الإقليمية، لضمان وضوح الصلاحيات و تقريب الخدمات من المواطنين.”
و أكد المجلس الوطني على أن أي إصلاح لقطاع التعمير و إعداد التراب الوطني يجب أن يقوم على مقاربة تشاركية تشمل جميع الفاعلين: مهنيين، نقابيين، و مؤسسات عمومية، لضمان انسجام السياسات العمومية و تكامل الرؤى بين المركز و الجهات.
و شدّد على ضرورة مراجعة المسار التشريعي للمشروع، مؤكداً أن أي قرار استعجالي أو فوقي قد يؤدي إلى ارتباك إداري يضر بالقطاع و المواطن على حد سواء، و يعطل جهود التنمية الترابية المستدامة.
و اختتم المجلس أشغاله بالتأكيد على أن نجاح الإصلاح رهين بوضوح الرؤية و استمرارية الحوار و مشاركة جميع الفاعلين في القطاع، مؤكداً استعداد المنظمة لمواصلة دورها كفاعل نقابي و مهني اقتراحي يسعى لبناء منظومة مؤسساتية متكاملة و فعّالة، قادرة على تحقيق التنمية المستدامة و العدالة المجالية في جميع جهات المملكة.









