«تمكين ثقافي للشباب: أي واقعٍ وأي آفاق؟ — سؤال تقدّمه السيد المصطفى الدحماني إلى السيد محمد المهدي بنسعيد (جلسة الأسئلة الشفوية – الثلاثاء 04 نوفمبر 2025)»

محمد مومن4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
«تمكين ثقافي للشباب: أي واقعٍ وأي آفاق؟ — سؤال تقدّمه السيد المصطفى الدحماني إلى السيد محمد المهدي بنسعيد (جلسة الأسئلة الشفوية – الثلاثاء 04 نوفمبر 2025)»

 

شعيب خميس/أخبار المهاجر

 

مقدمة:

أيّها السيّد الوزير،

إنّ فئة الشباب في المملكة المغربية تُشكّل طاقة كبيرة من حيث الإبداع، والمبادرة، والحيوية، لكن لكي تتحول هذه الطاقة إلى فعل، يُفتَرض أن تستوعبها السياسة العمومية في بعدٍ ثقافي يعترف بها، ويرتقي بها، ويوفّر لها شروط الانطلاق. في هذا الإطار، يطرح السيد المُستشار البرلماني المصطفى الدحماني سؤالاً إلى سيادتكم حول «التمكين الثقافي لفئة الشباب»، في جلسة الأسئلة الشفوية المُقرّرة يوم الثلاثاء 04 نوفمبر 2025، موجهة إلى سيادتكم كوزير للشباب والثقافة والتواصل.

إنّ توجيه هذا السؤال يأتي انسجاماً مع التزامات الحكومة والمؤسسات بإعطاء الشباب المغربي الدور الذي يستحقه، ليس فقط كمستفيد أو متلقي، بل كمُصدِر ومُبدِع وفاعلٍ ثقافي واجتماعي.

 

 

 

وقائع المعطيات:

 

1. يشغل السيد محمد المهدي بنسعيد منصب وزير الشباب والثقافة والتواصل، ويُركّز ضمن أولوياتُه على إدماج الشباب في السياسات العمومية والارتقاء بالبُنى التحتية الثقافية.

 

 

2. من جهة أخرى، السيد المصطفى الدحماني، مستشار برلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سبق أن نادى بضرورة تسريع التحول الرقمي في المجال الجمعوي ودعم إرادة الشباب داخل النسيج الثقافي والمجتمعي.

 

 

3. وفي سؤالٍ شفوي سابق، تمّ التطرّق إلى «إدماج الشباب في السياسات العمومية المرتبطة بالثقافة».

 

 

4. سيُقدّم اليوم، الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، السؤال حول التمكين الثقافي للشباب — وهو يُشير إلى ضرورة وضع المعايير والآليات التي تمكّن الشباب من «الانخراط الفاعل في الحياة الثقافية»، باعتبار الثقافة شرطاً للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

 

 

 

 

 

محاور السؤال المقترحة:

فيما يلي أبرز المحاور التي يمكن أن يعنى بها السؤال، ويُنتظر من سيادتكم التوضيح بشأنها:

 

1. إطار التمكين الثقافي:

 

ما المقصود لدى الوزارة بـ«التمكين الثقافي للشباب»؟

 

ما الإطار الاستراتيجي والقانوني الذي يعتمده قطاعكم لضمان مشاركة الشباب في الحياة الثقافية وتنمية قدراتهم الإبداعية؟

 

كيف تُقيّم الوزارة إلى حدّ اليوم مستوى مشاركة الشباب في الأنشطة والمشاريع الثقافية؟

 

 

 

2. البُنى التحتية والدعم المالي/التقني:

 

إلى أيّ حدّ تُتيح الوزارة للشباب فضاءات حضورية (دور شباب، مراكز ثقافية، فضاءات رقمية) مخصصة للإبداع والابتكار الثقافي؟

 

ما حجم الموارد المالية والتقنية التي خصّصتها الوزارة لفائدة المشاريع الثقافية الشابة؟ وهل هناك دليل رسمي يوضّح هذه الغلافات؟

 

كيف يتم ضمان وصول الدعم للشباب من مختلف جهات المملكة (حضر/ريف، جهات داخلية)؟

 

 

 

3. المبادرات والبرامج النوعية:

 

هل توجد برامج أو مبادرات موجهة خصّيصاً للشباب (أقل من 30 عاماً مثلاً) تُعنى بالإبداع الثقافي والإعلامي والفني؟

 

كيف تتفاعل الوزارة مع التحول الرقمي في المجال الثقافي، خاصة لتمكين الشباب في الفضاءات الافتراضية والمنصّات الرقمية؟

 

ما هي آليات التشجيع للشباب المبدعين (منح، دعم تكوين، التوجيه المهني، تسويق)؟

 

 

 

4. المشاركة والمجال العام:

 

ما دور الشباب كشركاء في التخطيط وصنع القرار داخل الوزارة أو داخل البرامج الثقافية الجهوية؟

 

كيف تضمن الوزارة تمثيل الشباب في المؤتمرات/المنتديات الثقافية الوطنية أو الدولية؟

 

ما آليات التقييم والمتابعة التي تضعها الوزارة لقياس أثر التمكين الثقافي للشباب ولمعرفة مستوى تحقيق الأهداف؟

 

 

 

5. التحديات والآفاق:

 

ما هي أبرز التحديات التي تعترض عملية تمكين الشباب ثقافياً (تمويل، حضور جهوي، إرادة محلية، كفاءات، إمكانات رقمية…)، وما الخطة التي وضعتها الوزارة لمعالجتها؟

 

كيف تنوي الوزارة ضمان استدامة هذه البرامج وتوسيعها على المستوى الوطني؟

 

ما مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني في هذا التمكين؟ وهل هناك سياسة تشاركية واضحة؟

 

 

 

 

 

 

خاتمة وتوصيات موجزة:

إذ نتوجه بهذا السؤال إلى سيادتكم، فإننا نرى أن الشاب المغربي اليوم يبحث عن منصة فعلية ليست فقط للمشاركة، بل للابتكار والتأثير — ثقافياً واجتماعياً. إنّ تمكينه ثقافياً ليس رفاهية بل استثمار سياسي واجتماعي. لذا يُستحسن، بعد أن تُقدّموا الردّ الرسمي، الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

 

إرساء دليل وطني «للشباب والمبادرات الثقافية» يحدد الخطوات والإجراءات والشروط بوضوح،

 

تطوير فضاءات ابتكار ثقافية جهوية موجهة للشباب (مختبرات فنية، منصّات رقمية، مساحات مشتركة)،

 

إعداد مؤشر رقابي سنوي يُقاس فيه مستوى التمكين الثقافي للشباب (نسب المشاركة، عدد المبادرات، التوزيع الجغرافي، الميزانيات، النتائج)،

 

تعزيز الشراكة مع الجمعيات والمنظمات الشبابية الثقافية والمجتمع المدني لجعل التمكين عملية ذات بعد تشاركي.

 

 

في انتظار ردكم المفصّل عن هذه المحاور، نثمن اهتمامكم بالموضوع ونتطلّع إلى رؤية واضحة تُرسّخ الرهان على الشباب الثقافي كمكوّن حيوي للتنمية الوطنية.

 

مع فائق التقدير والاحترام،

وئام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة