افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026

محمد مومن28 يناير 2026آخر تحديث :
افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026

شعيب خميس/ أخبار المهاجر

في أجواء رسمية ومؤسساتية مهيبة، تم افتتاح السنة القضائية الجديدة لسنة 2026 بحضور مجموعة من أبرز المسؤولين المدنيين والأمنيين والسلطويين، من بينهم السيد عامل إقليم سطات، والسيد عامل إقليم برشيد، ووالي أمن سطات، والقائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب شخصيات عسكرية ومدنية مرموقة شاركوا في هذه التظاهرة السنوية التي تمثل محطة محورية في مسار العدالة الوطنية.

وقد تميز هذا الحفل، إلى جانب كلماته الرسمية، بتكريم القاضي السيد أبو الفتح، الذي توّج هذا التكريم بـ وسام ملكي سامٍ نال شرفه تقديراً لمساره المهني وجهوده في خدمة العدالة والمجتمع.

 

مضمون الحفل وترجيحات الشعار

 

انطلقت جلسة الافتتاح باستعراض حصيلة العمل القضائي للسنة الماضية وما تحقق من إنجازات على مستوى مؤسسات القضاء المختلفة، كما تم خلال الجلسة تأكيد الأولويات الاستراتيجية للسنة القضائية الجارية، تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”. ويعكس هذا الشعار التزام منظومة العدالة في المغرب بأن يكون القضاء أكثر قرباً من المواطنين وأكثر فعالية في ضمان حقوقهم وتأمين العدالة في زمن مناسب وبكفاءة عالية.

في كلمته الافتتاحية، أبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات أهمية هذا الشعار، مؤكداً أنه ليس مجرد تعبير لفظي، بل التزام عملي واستراتيجي يهدف إلى تعزيز ثقة المتقاضين في منظومة العدالة، والرفع من جودة الخدمات القضائية، وتكريس الاستقلالية، والنزاهة، والنجاعة القضائية. كما شدد على ضرورة تعزيز حق المتقاضين في محاكمة عادلة، وتحسين مسارات العمل القضائي في ظل التطورات التشريعية الجديدة.

 

أهم المستجدات التشريعية المعتمدة

 

شهدت بداية السنة القضائية دخول عدد من المستجدات القانونية حيز التنفيذ، من أبرزها:

قانون المسطرة الجنائية الجديد

يأتي هذا القانون بمقتضيات تتماشى مع ضمانات الحقوق والحريات، ويسعى إلى جعل الإجراءات الجنائية أكثر وضوحاً وأكثر احتراماً لحقوق الدفاع، مع تبسيط بعض المساطر، وتقليص آجال البت في القضايا البسيطة، مما يسهم في رفع جودة العمل القضائي.

 

قانون العقوبات البديلة

دخل هذا القانون الذي تم تفعيله خلال سنة 2025 حيز التنفيذ، حيث أصدرت محاكم المملكة ما مجموعه 1001 حكم بالعقوبات البديلة لفائدة 1077 مستفيداً، منها أحكام بالعمل لفائدة المنفعة العامة، وعقوبات غرامة، وتدابير تقييدية إصلاحية، وبرامج إعادة التأهيل الاجتماعي. هذا النوع من العقوبات يهدف إلى تقليل الاكتظاظ في المؤسسات السجنية، وتشجيع الاندماج الاجتماعي للمدانين، وتحقيق العدالة التصالحية.

 

رؤية واستراتيجيات للمرحلة المقبلة

 

أكد المسؤولون القضائيون أنه لا يمكن تحقيق أهداف العدالة المأمولة دون تعزيز موارد القضاء، وتحديث بنياته، وتطوير مؤسسات العدالة الرقمية. كما تم التأكيد على مواصلة العمل على:

 

تعزيز الرقمنة في المساطر القضائية لتسهيل الانخراط في مسار العدالة الحديثة.

 

الارتقاء بجودة خدمات القضاء واستكمال الإصلاحات الهيكلية لتحسين الأداء القضائي.

 

تدريب وتأهيل القضاة وأطر العدالة بما يواكب التطورات القانونية والمجتمعية.

 

 

التزام مستمر تجاه المواطن

 

إن شعار السنة القضائية الجديدة “القضاء في خدمة المواطن” يعكس إرادة مؤسسة العدالة في أن تكون قريبة من الناس، حامية للحقوق، ومعززة للثقة في أحكامها. وبالرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه منظومة العدالة في تلبية الانتظارات المتزايدة، فإن الخطوات المتخذة خلال عام 2026 تنطلق من رؤية واضحة لإصلاح شامل يرتكز على النزاهة، الاستقلالية، والفعالية القضائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة