غضب واسع في ألمانيا بسبب تصريحات المستشار حول المهاجرين

محمد مومن30 مارس 2026آخر تحديث :
غضب واسع في ألمانيا بسبب تصريحات المستشار حول المهاجرين

الشريف سيدي مومن بنعلي

 

أثارت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن المهاجرين موجة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية والمجتمعية في ألمانيا، بعد ربطه قضايا أمنية واجتماعية بوجود المهاجرين، وهو ما اعتبره منتقدون تبسيطاً مخلّاً وإثارة للانقسام.

وبحسب ردود الفعل التي تلت هذه التصريحات، فقد عبّر نشطاء وسياسيون عن رفضهم لما وصفوه بـ“الخطاب التعميمي”، مؤكدين أن تحميل المهاجرين مسؤولية مشاكل معقدة يُغذي الصور النمطية ويؤثر سلباً على التماسك الاجتماعي.

كما شهدت بعض المدن الألمانية، وعلى رأسها برلين، احتجاجات شارك فيها آلاف المواطنين، طالبوا خلالها المستشار بالتراجع عن تصريحاته وتقديم توضيحات، معتبرين أنها تحمل طابعاً تمييزياً وتمس بصورة مجتمع متعدد الثقافات.

التصريحات التي ربطت بين الجريمة أو “صورة المدن” والمهاجرين، فجّرت أيضاً جدلاً داخل الطبقة السياسية، حيث دعت أحزاب وشخصيات عامة إلى اعتماد خطاب أكثر توازناً، يراعي تعقيد ملف الهجرة ويبتعد عن التعميم.

وفي خضم هذا الجدل، حذر متابعون من تداعيات مثل هذه التصريحات على السلم الاجتماعي، خاصة في ظل تنامي التيارات الشعبوية في أوروبا، مؤكدين أن معالجة قضايا الهجرة تتطلب سياسات شاملة تقوم على الإدماج واحترام الحقوق، بدل الخطابات التي قد تزيد من حدة الاستقطاب.

وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة حساسية ملف الهجرة في ألمانيا، باعتباره أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية، في ظل توازن دقيق بين متطلبات الأمن وضرورة الحفاظ على قيم الانفتاح والتعددية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة