الشريف سيدي مومن بنعلي.
علمت مصادر مطلعة أن عناصر من الفرقة الوطنية للجمارك كثفت أبحاثها بشأن نشاط شبكات منظمة يُشتبه في تورطها في تبييض وشرعنة الذهب المهرب والمسروق، عبر استعمال فواتير وتصاريح مزورة بهدف تضليل أجهزة المراقبة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المعطيات الأولية تشير إلى استغلال ما يُعرف بـ“بارونات الذهب” لثغرات في مساطر المراقبة، خصوصًا على مستوى سجلات التزود بالمواد الخام والمخلفات الصناعية، من أجل إضفاء طابع قانوني على أنشطتهم غير المشروعة.
وفي هذا الإطار، باشرت المصالح الجمركية عمليات تدقيق موسعة شملت سجلات المكتب الجمركي للضمان، الذي يتولى استقبال تصريحات تجار ومصنعي الذهب، وذلك للتحقق من معاملات عدد من المشتبه فيهم، بعد توصلها بإخباريات دقيقة حول امتداد نشاط هذه الشبكات إلى مدن بوسط وشمال المملكة.
وكشفت التحريات الأولية عن مؤشرات قوية تربط بعض المتورطين بشبكات تهريب دولية، يُشتبه في ارتباطها أيضًا بالاتجار في المخدرات، ما يرفع من خطورة هذا الملف وتعقيداته.
كما تركزت التحقيقات بشكل خاص على تاجر ذهب معروف بمدينة الدار البيضاء، يمتلك عدة محلات تجارية وورشات تصنيع، حيث يخضع حاليًا لتحقيق معمق بعد رصد فواتير مشبوهة ضمن تصريحاته، يُعتقد أنه استعملها لتبرير عمليات تزود بمواد خام وإبرام صفقات بيع وشراء.
وأوضحت المصادر أن هذه الوثائق تعود لشركات يُشتبه في كونها وهمية، استُخدمت كغطاء لإضفاء الشرعية على معاملات غير قانونية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من معطيات قد تكشف امتدادات أوسع لهذه الشبكات.
وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد المراقبة على الأنشطة المرتبطة بالمعادن النفيسة، في ظل تنامي محاولات استغلالها في عمليات غسل الأموال والتهريب، بما يشكل تهديدًا للاقتصاد الوطني.








