أخبار المهاجر :هيئة التحرير بالرباط
في خطوة يُرتقب أن تثير نقاشاً واسعاً في أوساط مهنيي النقل بمدينة المحمدية، كشفت معطيات متداولة عن توقيع قرار من طرف ولاية جهة الدار البيضاء-سطات يقضي بالسماح لحافلات شركة النقل العمومي بالولوج إلى تراب مدينة المحمدية وصولاً إلى محطة القطار، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين مؤسسة ارتقاء ومؤسسة البيضاء.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تنفيذ هذا القرار سيوكل إلى عمالة المحمدية، في سياق توجه يروم تعزيز الربط بين المناطق الحضرية وشبه الحضرية وتحسين خدمات النقل العمومي لفائدة المواطنين، خصوصاً مع تزايد الضغط اليومي على وسائل التنقل بين إقليم ابن اسليمان والمحمدية
القرار، وإن كان يندرج ضمن توجهات تحديث منظومة النقل وتشجيع النقل الجماعي، إلا أنه أثار في المقابل حالة من الترقب والقلق وسط مهنيي سيارات الأجرة، خاصة أصحاب الطاكسيات الصغيرة والكبيرة، الذين يعتبرون أن أي توسع جديد لحافلات النقل الحضري داخل المجال الترابي للمحمدية قد يؤثر بشكل مباشر على مداخيلهم وعلى التوازن الهش الذي يعرفه قطاع النقل المحلي.
ويرى متابعون أن الإشكال الحقيقي لا يكمن فقط في دخول الحافلات، بل في غياب رؤية تشاركية واضحة تضمن حماية مصالح جميع المتدخلين، سواء المهنيين أو المرتفقين، مع ضرورة احترام القوانين المنظمة للنقل الطرقي واختصاصات كل صنف من وسائل النقل.
في المقابل، يعتبر مؤيدو المشروع أن ربط محطة القطار بخطوط حافلات منظمة سيساهم في تخفيف الاكتظاظ وتحسين جودة التنقل، خاصة بالنسبة للطلبة والعمال والموظفين الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العمومي، مؤكدين أن المصلحة العامة تقتضي تطوير العرض الحالي وتوفير بدائل نقل أكثر انتظاماً وأقل تكلفة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستنجح السلطات في تنزيل هذا القرار بشكل يحقق التوازن بين تطوير النقل العمومي وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي سيارات الأجرة؟ أم أن المدينة مقبلة على فصل جديد من التوتر بين مختلف الفاعلين في قطاع النقل؟









