الشريف سيدي مومن بنعلي.
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تعتبر أمن إفريقيا واستقرارها جزءاً لا يتجزأ من أمنها الاستراتيجي، وذلك انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز السلم والتنمية والازدهار بالقارة الإفريقية.
وأوضح بوريطة، في كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع الخامس لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن بإفريقيا، المنعقد بمدينة الجديدة، أن التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً، في ظل تنامي خطر التنظيمات الإرهابية، واتساع نطاق الجريمة العابرة للحدود، وتصاعد النزاعات المسلحة في عدد من المناطق.
وشدد الوزير على أن المقاربة المغربية في مواجهة هذه التحديات تقوم على مبدأ التعاون والتضامن بين الدول الإفريقية، وتعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والخبرات، بما يساهم في بناء منظومة أمنية إفريقية فعالة وقادرة على التصدي لمختلف التهديدات.
وأضاف أن الرؤية الملكية تجعل من التنمية والاستقرار والأمن رهانات مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض، مبرزاً أن معالجة الأسباب العميقة للتطرف والعنف تتطلب العمل على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، إلى جانب المقاربات الأمنية التقليدية.
وأكد بوريطة أن المغرب يواصل انخراطه الفعلي والمسؤول في دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، من خلال تقاسم خبراته وتجربته في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، والمساهمة في ترسيخ أسس التنمية المستدامة داخل القارة.
ويشكل هذا الاجتماع منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات بين المسؤولين الأمنيين الأفارقة، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويعزز استقرارها وتنميتها.









