اخبار المهاجر : مصطفى عدناوي
شهد الافتتاح الديني لموسم مولاي عبد الله أمغار اليوم بإقليم الجديدة مشهدا بروتوكوليا لافتا، عكس حرص السلطات على تطبيق توجيهات وزارة الداخلية بخصوص الفصل بين رجال السلطة والمرشحين خلال الاستحقاقات الانتخابية.
فخلال زيارة والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، وعامل الإقليم صالح داحا، لوحظ اعتماد ترتيبات احترازية حالت دون ظهور المرشح البرلماني المهدي الفاطمي إلى جانبهما.
وتجسدت هذه الترتيبات في ثلاثة مواقف رئيسية:
– *أولها*: منع الفاطمي من استقبال الوالي والعامل أمام الخيمة الرسمية.
– *ثانيها*: عدم منحه فرصة إلقاء كلمة باسم الجماعة الترابية خلال الحفل.
– *ثالثها*: إبعاده عن محيط الضريح عند مغادرة الوفد الرسمي، وعدم أداء صلاة الجمعة بجوارهما.
ورغم علمه المسبق بالمذكرة الوزارية التي تحظر ظهور رجال السلطة إلى جانب المرشحين، حاول الفاطمي لحظة دخوله إلى الضريح الجلوس مباشرة بجانب الوالي امهيدية، متقدما على رئيس المجلس العلمي ورئيس المجلس الإقليمي. الخطوة التي وضعت مدراء الديوان أمام الأمر الواقع، قبل أن يتم إخراجه من الضريح قبل الوالي والعامل، واستبعاده من مرافقتهما إلى المسجد.
لكن أبرز لقطة في اليوم كانت عند مغادرة الوالي والعامل والوفد المرافق لهما فضاء الموسم مباشرة بعد أداء صلاة الجمعة، حيث غادروا دون المرور بخيمة الغداء، تاركين إياها للفاطمي ومن معه.
ويأتي هذا التصرف في سياق تفعيل الحياد الإداري الذي تشدد عليه وزارة الداخلية مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية، والذي يلزم الولاة والعمال بعدم المشاركة في أي نشاط قد يفهم على أنه دعم أو تزكية لمرشح معين.
فهل كانت هذه الإشارات البروتوكولية رسالة واضحة بحدود التعامل خلال الموسم، أم مجرد تطبيق صارم للمسطرة؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.









