أخبار المهاجر
أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الأمطار التي شهدها المغرب في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى تلك التي هطلت في شهر يناير الماضي، قد ساعدت بشكل كبير في تحسين الوضع المائي بالبلاد، حيث “ساهمت هذه التساقطات في إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، ولو بشكل جزئي، لتجاوز الأزمة المائية التي تعيشها المملكة”.
وخلال مشاركته في ندوة حول “الإجهاد المائي في المغرب: الفهم والتفاعل”، أشار بركة إلى أن هذه الأمطار من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة في تخزين المياه السطحية بمقدار 30 ألف كيلومتر مربع.
وأضاف الوزير أن هذه التساقطات تأتي في وقت يعاني فيه المغرب من ظاهرة جفاف قاسية، حيث قال: “لم يسبق لنا أن شهدنا ست سنوات متتالية من الجفاف، حتى في فترة التسعينات التي كانت الأصعب، حيث استمر الجفاف خلالها لثلاث سنوات فقط”.
وتطرق الوزير إلى أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الحالية، وهو “الاستغلال المفرط للموارد المائية الجوفية”، مؤكداً أن “منسوب استهلاك المياه الجوفية وصل إلى 5 إلى 6 مليارات متر مكعب”. وأكد أن هذا الاستغلال العشوائي يشكل تهديداً كبيراً على الاحتياطات المستقبلية لهذه المياه، مشيراً إلى أن “عمق المياه الجوفية في بعض المناطق انتقل من 3 إلى 7 أمتار”.
وأشار بركة إلى أن المغرب يعاني من نقص حاد في المياه أكثر من أي وقت مضى، حيث أكد أن “حصة الفرد الواحد من الماء لا تتجاوز حالياً 600 متر مكعب، وفقاً لإحصائيات السكان الأخيرة”. وأضاف أن هذا الرقم قد يتناقص بشكل أكبر في حال استمرت الأزمة بنفس الوتيرة، متوقعاً أن تتراوح حصة الفرد بين 400 و500 متر مكعب في الفترة ما بين 2040 و2050، وهو ما يبرز الحاجة الملحة للاستعداد للأزمة المقبلة.
وفيما يتعلق بتأثير التغيرات المناخية، أشار بركة إلى أن “المغرب، باعتباره جزءاً من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، يعد من بين الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، وهي منطقة تعرف بارتفاع درجات الحرارة الشديد”. ولفت إلى أن “ارتفاع متوسط درجات الحرارة في السنوات الأخيرة كان له تأثير بالغ على الاحتياطات المائية في البلاد”، مشيراً إلى أن “اتفاق باريس يوصي بعدم تجاوز الارتفاع في درجة الحرارة عن 1.5 درجة، بينما تجاوزت درجة الحرارة في المغرب العام الماضي 1.8 درجة”.









