في خطوة جديدة تعكس الطموح المتنامي لتركيا في مجال الصناعات الدفاعية، أعلنت شركات تركية متخصصة في تكنولوجيا الدفاع عن بدء تطوير عربات برّية غير مأهولة مجهّزة بأنظمة تسليح ومراقبة متقدمة، وذلك في أعقاب النجاحات المتتالية التي حققتها الطائرات المسيرة التركية في ميادين عدة.
وبحسب بيان صدر عن رئاسة الصناعات الدفاعية التركية، فإن المشروع يهدف إلى تزويد الجيش التركي والمنظومات الأمنية بعربات برّية ذكية يمكن التحكم بها عن بُعد، وقادرة على تنفيذ مهام متعددة مثل الاستطلاع، المراقبة، الدعم الناري، وإزالة الألغام في بيئات قتالية معقدة، دون تعريض حياة الجنود للخطر.
العربات الجديدة، والتي تُطوّر بالتعاون بين شركات مثل “أسيلسان” و”هفلسان” و”بي إم سي”، تعتمد على أنظمة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وستمكن القوات المسلحة من التعامل مع التهديدات الأرضية بدقة أكبر وسرعة استجابة أعلى. كما ستكون مزوّدة بكاميرات حرارية، وأجهزة استشعار متطورة، وأنظمة اتصالات آمنة.
ويرى خبراء في الشأن العسكري أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في القدرات الدفاعية التركية، إذ تسعى أنقرة إلى توسيع استخدام المركبات غير المأهولة ليشمل البر والبحر، بعد أن أثبتت طائرات “بيرقدار” و”آقنجي” المسيرة فاعليتها في النزاعات الأخيرة بسوريا، ليبيا، وأذربيجان.
وتشير التقديرات إلى أن تركيا تهدف من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز صناعتها الدفاعية المحلية، تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، وتوسيع أسواق تصدير المعدات العسكرية، خاصة إلى دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا.
في السياق ذاته، أكد إسماعيل دمير، رئيس الصناعات الدفاعية التركية، أن “العربات البرية غير المأهولة ستكون جزءاً لا يتجزأ من جيوش المستقبل، وتركيا عازمة على أن تكون من بين الدول الرائدة في هذا المجال”.
ويُنتظر أن تبدأ التجارب الميدانية للعربات خلال النصف الثاني من العام الجاري، على أن تُعرض النماذج الأولية في معارض الدفاع الدولية المرتقبة مثل “IDEF 2025”.








