السعدية السطاتية خنيفرة.
في أجواء مفعمة بالأصالة والحنين إلى الماضي، نظمت مدينة خنيفرة سباقًا للسيارات العتيقة جذب عشاق السيارات الكلاسيكية وهواة الرياضات الميكانيكية من مختلف أنحاء المملكة. وأقيم الحدث في شوارع المدينة وسط احتفالات متميزة، وشهد مشاركة سيارات تاريخية يعود صنع بعضها إلى أوائل القرن العشرين.
وقد تميز الحفل الافتتاحي بحضور السيد الباشا، ورئيس الشؤون الداخلية، وممثلي السلطات المحلية والأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب مختلف المصالح الأمنية والإدارية، حيث أشرفوا على تأمين الفعالية وتنظيمها بما يضمن راحة وسلامة المشاركين والجمهور.
اصطفّت السيارات العتيقة بألوانها الزاهية وتصاميمها الأخّاذة، لتعرض مهاراتها أمام سكان المدينة وزوارها، الذين أعربوا عن إعجابهم بهذه التحف الميكانيكية التي بعثت ذكريات الماضي في قلوب الحاضرين.
افتُتح السباق بعروض استعراضية مبهرة قادها سائقون محترفون، أظهروا براعتهم في التحكم بسيارات تتطلب تقنيات قيادة تختلف كثيرًا عن مثيلاتها الحديثة. بعدها انطلقت المنافسات التي لم تكن تركز فقط على السرعة، بل أبرزت مهارات القيادة والدقة والاحترافية.
وأشاد المنظمون والجمعيات المهتمة بالتراث الميكانيكي بالدعم الكبير الذي قدمته السلطات المحلية ورجال الأمن الوطني والدرك الملكي، حيث ساهموا جميعًا في توفير كل ظروف النجاح لهذا الحدث من خلال التنسيق المحكم واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الأمن والانسيابية.
لم يكن السباق مجرد تظاهرة رياضية، بل تحول إلى مناسبة ثقافية جمعت الأجيال المختلفة؛ إذ أحيى في نفوس كبار السن ذكريات خالدة، وفتح أمام الشباب نافذة على جماليات السيارات الكلاسيكية وتاريخ تطورها. كما استقطب الحدث العديد من العائلات، مما حوّل المدينة إلى معرض حي يعكس التقاء التاريخ بالحداثة.
وتهدف هذه التظاهرة إلى الحفاظ على التراث الميكانيكي المحلي والعالمي، وتنشيط السياحة الداخلية بمدينة خنيفرة، وتعزيز ثقافة رياضات السيارات لدى الأجيال الجديدة. وبفضل النجاح الكبير الذي عرفه السباق، دعا المشاركون والزوار إلى جعله موعدًا سنويًا يعزز من مكانة خنيفرة ضمن خارطة الفعاليات الوطنية الكبرى.









