احتفلت جماعة السهول بإقليم سلا، نهاية الأسبوع، بذكرى عيد العرش المجيد على طريقتها الخاصة، من خلال تنظيم عروض مبهرة في الفروسية التقليدية (التبوريدة)، وسط أجواء بهيجة جمعت بين التراث والفرحة الوطنية.
العشرات من “السربات” القادمة من مختلف مناطق الجهة شاركت في هذا الموعد، مستعرضة مهارات الفرسان في الانسجام، التحكم، ودقة الطلقة الجماعية التي لاقت تصفيقات الجمهور الحاضر بكثافة في الفضاء المخصص للاحتفال.
تراث حاضر.. وولاء متجدد
هذه التظاهرة ليست فقط عرضًا فنيًا، بل تعبير قوي عن الارتباط العميق للساكنة بثقافتهم وهويتهم، واحتفاء جماعي بذكرى غالية على قلوب المغاربة، هي ذكرى تربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
التبوريدة، بهذا الشكل، تحولت إلى رسالة حب وولاء للوطن، وفرصة للتعبير عن الفخر بالانتماء، في مشهد اختلط فيه صوت البارود بفرحة الجمهور وبهجة الأطفال.
أجواء احتفالية وتنظيم محكم
الاحتفال لم يقتصر على العروض الفروسية فقط، بل تخللته فقرات موسيقية شعبية، وأكشاك تقليدية، وفضاءات للترفيه، مما أضفى على المناسبة طابعًا عائليًا ومفتوحًا لجميع الأعمار.
السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، ساهموا جميعًا في تأمين الأجواء وضمان التنظيم، في تعاون ناجح مع جمعيات مهتمة بالتراث الفروسي، ما جعل التظاهرة تمر في ظروف مميزة.
السهول.. وفاء للتراث وحب للوطن
سكان جماعة السهول أكدوا أن هذه المبادرة أعادت الحياة لروح التقاليد التي ترسخت في ذاكرتهم منذ الصغر، متمنين أن تتحول إلى موعد سنوي قار يجمع بين الأصالة والفرجة والاحتفال الوطني.
عروض التبوريدة بجماعة السهول هذا العام كانت أكثر من مجرد فرجة، بل لحظة وطنية نابضة بالفخر، جسّدت عمق العلاقة بين المواطن المغربي وتقاليده، في حضرة رمز البلاد.. العرش العلوي المجيد.









