الشريف محمد مومن
أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن التطور الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة أو نتيجة نجاحات ظرفية، بل جاء ثمرة فلسفة اشتغال واضحة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، اعتمدت على البناء التدريجي والاستثمار المستدام في البنيات التحتية والتكوين والاحتراف.
وأوضح لقجع، في حوار مطول مع مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، أن الجامعة لم تشتغل بمنطق البحث عن النتائج السريعة أو الإنجازات المعزولة، مشدداً على أن الهدف لم يكن الفوز بمسابقة واحدة أو تحقيق تتويج عابر، بل إرساء منظومة كروية متكاملة تشمل جميع المستويات، من القاعدة إلى القمة.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن التكوين العميق شكّل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، لاسيما على مستوى الفئات العمرية الممتدة ما بين 10 و20 سنة، باعتبارها المرحلة الحاسمة في صناعة اللاعب وصقل مهاراته التقنية والذهنية. وأضاف أن هذا العمل تم بالتوازي مع تقوية المؤسسات القائمة وتطويرها، دون هدم ما تحقق في السابق، في إطار تراكم إيجابي يضمن الاستمرارية.
وأشار لقجع إلى أن هذا النهج الشمولي هو ما سمح لكرة القدم المغربية بتحقيق قفزات نوعية على المستويين القاري والدولي، مؤكداً أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب الصبر والاستمرارية، والالتزام بنفس الرؤية التي تضع التكوين والبنية التحتية في صلب أي مشروع كروي ناجح









