
_السؤال:
_ما حكم الذهاب إلى بلاد الغرب للعيش فيها ؟
_الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أولا :
إقامة المسلم في بلاد الكفر ، قد أفتى أهل العلم بأن الأصل عدم جوازها ، وذلك للآتي :
1- ورود الأحاديث النبوية بالنهي عن إقامة المسلم في بلاد الكفر ، والأمر بمفارقة الكفار ؛ ومن ذلك :
ما ورد عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : ( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ) رواه أبو داود وصححه الألباني في ”
2- بلاد الكفر في هذا الزمن كثرت بينهم الفواحش وتفننوا فيها حتى أصبحت من عاداتهم وعرفهم ولا ينكرها عندهم أحد إلا عابوه . فمثل هذه البلاد إذا سافر إليها المسلم ليعيش فيها فقد عرض نفسه للفتن والفواحش .
ثانيا :
السفر والإقامة في بلاد الكفر إنما نهي عنهما لأنهما ذريعة إلى الفساد كما سبق ، إما فساد الشهوات والفواحش ، وإما فساد الدين بجملته فبأن يفتن المرء عن دينه ، وينتقل إلى دين آخر .
_قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
” السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بثلاثة شروط :
-الشرط الأول : أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات .
-الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات .
-الشرط الثالث : أن يكون محتاجا إلى ذلك .
فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار لما في ذلك من الفتنة أو خوف الفتنة … ” انتهى من ”
“مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ”
لكن إذا قدر من حال شخص : أنه لم يعد آمنا على نفسه ، أو على دينه ، وهو في بلده ، ولم يتيسر له العيش آمنا في شيء من بلاد المسلمين ، فلا حرج عليه أن ينتقل إلى حيث يأمن على دينه ، ونفسه ، وأهله ، ولو كان من بلاد الكفار .
وقد سبق في الفتوى رقم : (13363) تفصيل مهم حول هذه المسألة .
والله أعلم .








