الجواب الشافي حول مخالفات الرادار المتحرك

محمد مومن3 فبراير 2025آخر تحديث :
الجواب الشافي حول مخالفات الرادار المتحرك

الجواب الشافي حول مخالفات الرادار المتحرك
نحن أمام نازلة تتعلق بمدى شرعية المحاضر المحررة بناءً على معاينة مخالفات السرعة باستخدام الرادار المتحرك الذي يستعمله اعوان المراقبة الخاصين بالسير من الشرطة و الدرك. ومن خلال الوقائع والأحكام القانونية الواضحة، يتضح أن هناك خلطًا كبيرًا في تطبيق النصوص القانونية من قبل بعض محرري المحاضر، مما أدى إلى إبطال العديد من المحاضر القضائية.

أولاً: الإطار القانوني لاستخدام الرادار المتحرك

وفقًا للمادة 194 من مدونة السير، فإنه يلزم أن يكون الشخص الذي يستعمل الرادار ويعاين المخالفة هو نفسه الذي يحرر المحضر. كما تنص المادة 196 على أن المخالفة يجب أن تُحرر في مكان معاينتها. هذه النصوص واضحة ولا تحتمل التأويل، حيث إن المعاينة يجب أن تكون مباشرة من قبل محرر المحضر، وأن يتم تحرير المحضر في نفس المكان الذي تمت فيه المعاينة.

أما المادة 197، فإنها تتحدث عن الرادار الذي يعمل بطريقة آلية اي أوتوماتيكية في غياب محرر المحضر، وهذا لا ينطبق على الرادار المتحرك الذي يستخدمه الدرك الملكي. فالرادار المتحرك يتطلب وجود محرر المحضر لمعاينة المخالفة وتحرير المحضر، و هو وسيلة ذكرتها المادة 12 من المرسوم 2-10-419 ، حيث اعتبرت الرادار وسيلة معاينة يجب أن يستعملها محرر المحضر بنفسه.

ثانيًا: مفهوم المعاينة في القانون

المعاينة، كما نصت عليها المادة 70 من قانون الدرك الملكي والمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، تعني ما جمعه محرر المحضر أو ما يرجع لاختصاصه. وبالتالي، فإن المعاينة يجب أن تكون مباشرة ومن قبل محرر المحضر نفسه، سواء بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل التي نص عليها المشرع، مثل الرادار المتحرك.

ومن الغريب أن بعض محرري المحاضر يخلطون بين محاضر الجنح والجنايات، التي تتطلب جمع جميع الأدلة، وبين المعاينات التي تتطلب فقط ما عاينه محرر المحضر دون زيادة أو نقصان. وقد أبطلت عدة أحكام قضائية محاضر الضابطة القضائية لأن محرريها لم يعاينوا الوقائع بأنفسهم، كما في أحكام محكمة القنيطرة، محكمة زاكورة، ومحكمة ورزازات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة