أخبار المهاجر /وطني
اتفق مهنيو الصيد البحري بأكادير الخميس 27 فبراير الجاري، على تسقيف حجم المصطادات من سمك “الانشوبة” والسردين الموجه إلى السوق في حدود 10 طن، شاملة لهامش الخطأ للمركب الواحد خلال كل رحلة صيد.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “أخبار المهاجر ”، فإن الإجتماع الذي احتضنته غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، حضره ممثلين عن مهنيي الصيد الساحلي وممثلين عن تجار السمك بالجملة ونصف الجملة، وممثلين عن البحارة وربابنة الصيد الساحلي؛ صنف السردين. حيث اتفقوا على تسقيف كمية المصطادات من سمك الانشوبة والسردين الموجه للتسويق.
مصادر مهنية، كشفت أن هذا الإجراء هو اتفاق عرفي مهني وقرار تنظيمي مؤقت، يهدف لتحقيق التوازن بين العرض والطلب بشكل يتيح تثمين المنتوج (باش المهنيين مخسروش)، ويحافظ على إستدامة المصيدة ويضمن تموين الأسواق (وتكون السلعة موجودة). إلا أن ذلك يطرح أسئلة حول تأثيره على الأسعار.
رئيس الإتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، محمد الكيماوي، حمل مسؤولية الأزمة التي عرفها قطاع السمك لغرفة الصيد البحري الأطلسية باعتبار أنها المسؤولة على تنظيم القطاع وتوقف الفوضى وتسيب المضاربين الذي خلقوا الأزمة في المغرب.
ويرى الكيماوي الذي كايتحدث لـ”أخبار المهاجر ”، أن القرار الذي اتخذه المهنيين في الصيد البحري من شأنه أن يحافظ على إستدامة الثروة السمكية، لكنه لن يؤثر على أسعار السمك المرتفعة، لأن الأمر يتعلق بالفوضى التي تعم القطاع واحتلاله من طرف الوسطاء والمضاربين.
رئيس الإتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين يؤكد أن هذا الإجراء لن يؤثر على الأسعار المرتفعة لأن المضاربين والوسطاء يتحكمون بشكل كبير في قطاع الصيد البحري بالمملكة، مشددا على أن الأسعار لن تتغير في مجال قطاع الأسماك؛ وإن انخفضت لأيام لظروف معينة، فسرعان ما تعود إلى طبيعتها و”حرقها لجيوب المغاربة”.
ويرى الكيماوي أن الإجراء الذي اتخذه المهنيين سيكون مآله الفشل، لأنه شبيل بقرار الحكومي القاضي باستوراد اللحوم ورؤوس الأغنام والأبقال من الخارج من أجل الحد من ارتفاع الأسعار، فتفاجأت أنها صرفت الملايير دون أن يتحقق الهدف، بل تأكدت أن الوسطاء والشناقة هم المستفيدون من خطتها، وهذا ما سيحدث في قطاع الصيد البحري المعروف بـ”الشناقة الكبار”.









