علم موقع “أخبار المهاجر” أن ملف الوحدة الصناعية لإنتاج الحليب بمدينة جرسيف شهد تطورات جديدة. فقد أصدرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس قراراً يقضي بمنع الرئيس المدير العام للشركة من مغادرة التراب الوطني وتعميق التحقيق معه. وأفادت مصادر الموقع أن المسؤول قد خضع للاستماع من قبل الشرطة القضائية في محضر رسمي قبل أسابيع، ومن ثم تم اتخاذ القرار بمنعه من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات.
ويواجه المسؤول المذكور تهمًا ثقيلة تتعلق باختلالات مالية وتبديد أموال عمومية، حيث تم إنشاء الوحدة الصناعية بتكلفة تجاوزت 60 مليون درهم من المال العام، على مساحة 1700 متر مربع وبسعة إنتاجية تصل إلى 30 طنًا يوميًا. لكن الوحدة شهدت إفلاسًا سريعًا في الأشهر الأولى من تشغيلها.
وكان النائب البرلماني عن الإقليم، سعيد بعزيز، قد أشار إلى أن الوحدة الصناعية “حليب جرسيف” عانت من تعثرات كبيرة قبل افتتاحها. حيث بدأ بناء المشروع في 17 نوفمبر 2014، واكتمل في بداية 2017، إلا أن عملية الإنتاج لم تبدأ إلا في 27 مارس 2022. كما تعرض المشروع لانتكاسة كبيرة في شهوره الأولى، مما أفشل محاولة تحفيز التنمية الاقتصادية في الإقليم الذي يعتمد بشكل كبير على الفلاحة.
من جانبه، طالب امحمد الفلالي، ممثل الغرفة الفلاحية بإقليم جرسيف، بفتح تحقيق حول أسباب إفلاس الوحدة، محملاً المسؤولية للمديرية الجهوية للفلاحة.
وفي سياق متصل، كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في رده على سؤال برلماني من سعيد بعزيز، أن الوحدة الصناعية “حليب جرسيف” واجهت عدة صعوبات في التسيير بعد بدء الإنتاج والتسويق، أبرزها غياب التنسيق بين أعضاء المكتب المسير ورفض الرئيس السابق استكمال إجراءات استقالته. كما أشار الوزير إلى الصعوبات المالية التي عانت منها الوحدة، بسبب نقص التضامن بين أعضائها وعدم التزام التعاونيات بتزويد الوحدة بالحليب، مما أثر على قدرتها على تغطية مصاريفها، خاصة مستحقات الفلاحين.









