خبراء العدالة يلتئمون في مدينة بيوكرى لاستشراف آفاق تطبيق قانون العقوبات البديلة

محمد مومن26 مارس 2025آخر تحديث :
خبراء العدالة يلتئمون في مدينة بيوكرى لاستشراف آفاق تطبيق قانون العقوبات البديلة

تحت سقف واحد، التقت أصوات القضاء والمحاماة وحقوق الإنسان لتنسج خيوط حوار عميق ، ضمن فعاليات مبادرة تعكس روح التكامل المؤسساتي، التأمت خلالها المحكمة الابتدائية لمدينة بيوكرى مع هيئات المحامين في أكادير وكلميم والعيون، إلى جانب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، لتنظيم مائدة مستديرة حملت عنوان “قراءات في قانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة”، ذلك المولود التشريعي الذي يحمل في طياته بذور تحول جذري في فلسفة العقاب.

قانون هام يمثل نقطة تحول في المشهد القضائي المغربي، ومنعطفاً حاسماً في مسار تطوير السياسة العقابية بالمملكة. هذا ما أكده الحضور النوعي الذي ضم نخبة من القضاة والمحامين والمتخصصين في الشأن القانوني، الذين توافدوا لتشريح هذا النص التشريعي وسبر أغواره.

المشاركون في اللقاء أبرزوا أن هذا القانون يأتي استجابة للإشكاليات العميقة التي يعرفها الواقع السجني في المغرب، من اكتظاظ وضعف في برامج التأهيل. كما يندرج ضمن مسار تحديث الترسانة القانونية المغربية لتواكب التوجهات العالمية في السياسة الجنائية المعاصرة.

تميّزت فعالية هذه المائدة المستديرة بمشاركة نخبة من الخبرات القانونية والقضائية، حيث قدم الأستاذ سعيد البخاري، القاضي بالمحكمة، عرضاً قيّماً أثرى النقاش حول الجوانب القضائية للقانون الجديد. وأضاف الأستاذ مصطفى بطي، نائب وكيل الملك بالمحكمة، رؤية عميقة حول الدور المحوري والاستراتيجي الذي تضطلع به النيابة العامة في تطبيق هذه السياسة العقابية المبتكرة التي تتجاوز مفهوم الزجر التقليدي نحو آفاق الإصلاح والتأهيل.

كما أسهم الأستاذ عبد الوهاب لعبل، المحامي بهيئة أكادير ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الاستاذ محمد شارف بمعية عضو اللجنة الأستاذ الحسين بكار السباعي ، بإضاءات حقوقية وقانونية مهمة، مبرزاً أهمية الترافع الحقوقي على قضايا السجناء والمعتقلين الاحتياطيين، ومساهماً في تعزيز منظور حقوق الإنسان ضمن هذا الإصلاح التشريعي الطموح.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة