في تطور مفاجئ على مستوى تجارب الطب التجديدي، أعلن فريق طبي أمريكي عن استئصال كلية خنزير معدّلة وراثيًا تم زرعها في جسد مريضة بشرية قبل أربعة أشهر، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبل زراعة الأعضاء الحيوانية في الإنسان.
العملية، التي كانت تُعتبر واحدة من أبرز محاولات الزراعة بين الأنواع (Xenotransplantation)، أجريت ضمن إطار تجريبي دقيق، وكانت تمثل بارقة أمل لآلاف المرضى الذين يعانون من فشل كلوي مزمن، في ظل نقص الأعضاء البشرية المتاحة للزراعة.
وقد صرّح الأطباء في المركز الطبي التابع لجامعة هارفارد بأن قرار إزالة الكلية جاء بعد ظهور مضاعفات صحية معقدة لدى المريضة، دون الإشارة إلى وجود رفض مناعي واضح. وأضاف البيان أن “الهدف من العملية كان دراسة قدرة العضو الحيواني على الاستمرار في جسم الإنسان لأطول فترة ممكنة”، مشيرًا إلى أن “الأربعة أشهر التي صمدت فيها الكلية تُعد تقدمًا علميًا مهمًا”.
وتعود الكلية المستأصلة إلى خنزير تم تعديله وراثيًا عبر إزالة جينات تُسبب الرفض المناعي، وهو ما جعل من هذه التجربة واحدة من التجارب الرائدة عالميًا في مجال الطب الحيوي.
الجدل الأخلاقي والعلمي حول هذا النوع من الزراعة لا يزال قائمًا، خاصة في ظل التساؤلات حول الأمان البيولوجي وحقوق الحيوان والبعد الديني، إلى جانب قضايا تتعلق بالمضاعفات طويلة الأمد.
مع ذلك، يعتبر باحثون أن هذه التجربة تمثل خطوة أخرى نحو تحقيق حلم إنشاء بنك أعضاء بديل، قد يُغير مستقبل الطب ويوفّر حلولًا لملايين المرضى حول العالم.








