في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المستهلكين الأمريكيين ومواجهة التضخم، أعلنت الإدارة الأمريكية، نهاية الأسبوع الجاري، عن إعفاء عدد من المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية، في مقدمتها الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة، من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات القادمة من الصين.
القرار الذي جاء بعد مشاورات طويلة بين وزارتي التجارة والخزانة، اعتُبر إشارة تهدئة في خضم توترات تجارية ممتدة بين واشنطن وبكين، حيث تُقدّر قيمة هذه المنتجات المستوردة بمليارات الدولارات سنوياً.
وبرّرت الإدارة الأمريكية القرار بضرورة كبح ارتفاع الأسعار الذي بدأ يُثقل كاهل الأسر الأمريكية، خاصة مع زيادة الطلب على الأجهزة الإلكترونية منذ جائحة كورونا، واستمرار تأثير سلاسل التوريد العالمية.
وقال مسؤول في وزارة التجارة الأميركية:
“هذه الخطوة تستهدف المستهلك الأمريكي أولاً، لأن استمرار فرض الرسوم على سلع حيوية مثل الهواتف والحواسيب يؤثر مباشرة على الأسعار في السوق المحلي.”
الإعفاء الجمركي لا يشمل كل الواردات الصينية، بل يقتصر على السلع التي لا تتوفر بدائل محلية كافية لها، أو التي تدخل بشكل أساسي في الاستعمال اليومي للأسر والأعمال. ويمثل هذا الإجراء جزءاً من إعادة تقييم أوسع للسياسات التجارية في ظل منافسة استراتيجية مع الصين.
فور الإعلان عن القرار، سجّلت أسهم شركات التكنولوجيا العالمية، مثل آبل وديل وإتش بي، ارتفاعاً ملحوظاً، وسط ترحيب المستثمرين بهذا الانفراج المؤقت في الحرب التجارية. كما عبّرت غرفة التجارة الأمريكية عن دعمها للقرار، واعتبرته “خطوة عقلانية تدعم الاستقرار الاقتصادي”.
من جهتها، لم تُصدر الصين ردًا رسميًا بعد، غير أن وسائل إعلام صينية نقلت عن مصادر في الحكومة ترحيبًا حذرًا، مع دعوة واشنطن إلى توسيع نطاق الإعفاءات و”تبني سياسة تجارية تقوم على الحوار لا المواجهة”.









