تشهد مدينة القنيطرة تحولاً عمرانياً وتنموياً غير مسبوق، يُعيد رسم ملامحها ويؤهلها لتأخذ مكانتها بين كبريات المدن المغربية، بل ولتتحول إلى قطب اقتصادي وحضري يُشار إليه بالبنان. مشاريع بمليارات الدراهم تُضخ في شرايين المدينة، معلنة عن ولادة جديدة لعاصمة الغرب.
من الطرقات الحديثة، إلى التهيئة الحضرية، مروراً بتوسيع البنيات التحتية، وتجديد الفضاءات الخضراء، وبناء مراكز رياضية وثقافية، تبدو القنيطرة اليوم كورشة مفتوحة لا تهدأ. الأحياء التي كانت تئن تحت وطأة التهميش بدأت تستعيد روحها، والمراكز الحيوية تعود إليها الحياة بخطى ثابتة.
المحطة الطرقية الجديدة، مشاريع التهيئة الساحلية، المناطق الصناعية، والمشاريع السكنية الكبرى، كلها دلائل على أن المدينة تستعد لتكون بوابة استثمارية وسياحية بمقاييس عالمية. ولعل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وربطها بشبكة الطرق السيارة والقطارات فائقة السرعة، يعزز من مكانتها كحلقة وصل بين العاصمة والمدن الشمالية.
كما أن انخراط المجتمع المدني، وتفاعل المواطنين مع هذا الزخم من المشاريع، يعكس روحاً جديدة تسري في أوصال القنيطرة، مدينة ترفض أن تبقى في الظل، وتصرّ على أن تُكتب من جديد في سجل المدن المغربية الكبرى.
إنها القنيطرة الجديدة، التي تُبعث من رحم الإرادة، وتتهيأ بكل ثقة لعناق المستقبل، بل للعالم.








