السعدية السطاتية.
في خطوة تعكس التزام الدولة بتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كشفت مصادر مطلعة عن إصدار قرارات تأديبية في حق عدد من المسؤولين الأمنيين، وذلك بعد رصد اختلالات مهنية وإدارية تم تسجيلها خلال عمليات تفتيش ومراقبة داخلية.
وشملت هذه القرارات تنقيلات تأديبية، توقيفات مؤقتة عن العمل، وإنذارات كتابية في حق عناصر من رتب مختلفة، من بينهم رؤساء دوائر أمنية ومسؤولون على مستوى القيادة الجهوية. ويأتي ذلك في إطار السعي المستمر نحو ترسيخ الحكامة الجيدة داخل الجهاز الأمني، وضمان أعلى درجات النزاهة والانضباط.
وأكدت مصادر من المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه القرارات لا تستهدف الأشخاص بقدر ما تهدف إلى تصحيح المسار وتعزيز آليات المراقبة الداخلية، بما يضمن كفاءة وفعالية عمل المؤسسة الأمنية، ويعزز ثقة المواطنين فيها.
وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع مواصلة تحديث الإدارة الأمنية، عبر إطلاق برامج للتكوين المستمر، وتبني التكنولوجيا الحديثة في التسيير والمراقبة، سعياً وراء مزيد من الشفافية والمهنية في الأداء.
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن هذه الدينامية التأديبية ليست سوى جزء من مسار طويل بدأته الدولة في اتجاه إصلاح شامل للقطاع الأمني، وجعله أكثر التزاماً بالقانون وخدمة المواطن.








