أثارت صفقة تهيئة كورنيش مدينة طنجة، التي أطلقتها شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي”، اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية. المشروع، الذي يهدف إلى تجويد الفضاءات العمومية وتعزيز البنية التحتية للمدينة، يُنتظر أن يشمل عدة مجالات حيوية، من تهيئة الطرق إلى تجديد البنية التحتية وتحديث الإنارة العمومية، مرورًا بتأهيل المساحات الخضراء والقيام بأشغال الطلاء والنجارة.
ورغم الطابع التنموي للمشروع، إلا أن توقيته وتفاصيله أثارت تساؤلات حول شفافية الإجراءات المتبعة في إسناد الصفقة. فقد أشار بعض المراقبين إلى أن الإعلان عن طلب العروض جاء في وقت حساس، مما يفتح المجال للتكهنات حول مدى احترام المعايير القانونية والمالية في إسناد الصفقة.
في هذا السياق، يطرح العديد من المتابعين سؤالًا مشروعًا: هل ستفتح هذه الصفقة أبواب القضاء أمام المتورطين في حال ثبوت وجود اختلالات أو تجاوزات قانونية؟ الجواب على هذا السؤال يتوقف على مدى التزام الجهات المسؤولة بالشفافية والمحاسبة، وتفعيل آليات الرقابة والمراقبة المستقلة لضمان نزاهة العمليات المرتبطة بالمشروع.
من جهة أخرى، يشير بعض الخبراء إلى أن تعزيز دور القضاء في مراقبة الصفقات العمومية وتفعيل آليات المحاسبة يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تراعي المصلحة العامة.
بناءً على ذلك، يبقى الأمل معقودًا على أن تكون صفقة كورنيش طنجة نموذجًا يُحتذى به في مجال الشفافية والمحاسبة، وأن تُسهم في تعزيز التنمية المحلية بشكل يضمن استفادة الجميع دون استثناء.









